مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث المدير العام لوزارة النقل والطيران المدني الصومالية، عمر أفرح، مع القائم بأعمال مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مكتب الأمم المتحدة للدعم في الصومال، سادوزاي، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجال الطيران المدني، مع التركيز على المساعدة الفنية وبناء القدرات المؤسسية وتطوير الأنظمة اللازمة لرفع كفاءة القطاع وتحسين مستوى السلامة والأمن في المطارات الصومالية.
وتناول الاجتماع أهمية توسيع التنسيق بين وزارة النقل والطيران المدني والأمم المتحدة، بما يواكب احتياجات المرحلة التي تمر بها المؤسسات الصومالية، حيث ناقش الجانبان تطوير القدرات الفنية والتنظيمية للجهات المعنية بالطيران، إلى جانب تحسين أنظمة الطيران والخدمات المرتبطة بالمطارات. كما جرى بحث الإجراءات الكفيلة بتعزيز أمن وسلامة المطارات، وتطوير البنية التحتية والقدرات التشغيلية بما يدعم انتظام حركة النقل الجوي ويرفع مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين وشركات الطيران.
وتركز جانب آخر من المباحثات على المرحلة الانتقالية التي تعمل خلالها الصومال على توسيع نطاق مسؤوليات مؤسساتها الوطنية في إدارة القطاعات الحيوية، بما فيها الطيران المدني. وفي هذا السياق، برزت أهمية التخطيط المشترك لضمان انتقال منظم للمسؤوليات الفنية والتشغيلية، مع استمرار الاستفادة من الخبرات الدولية والمساندة الفنية خلال الفترة التي تحتاج فيها المؤسسات الوطنية إلى مزيد من التطوير والتأهيل.
وأكد عمر أفرح تقدير وزارة النقل والطيران المدني للدعم الذي تواصله الأمم المتحدة في الصومال، مشدداً على أهمية استمرار التعاون وتوسيعه خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن تطوير القدرات الوطنية في مجالات سلامة الطيران وأمن المطارات وتحديث البنية التحتية وتطوير الموارد البشرية يمثل جزءاً أساسياً من الجهود الرامية إلى بناء منظومة طيران مستدامة وقادرة على الوفاء بالمتطلبات والمعايير الدولية.
وتأتي هذه المباحثات في وقت تواصل فيه وزارة النقل والطيران المدني العمل مع شركاء دوليين لتطوير البنية التحتية للطيران وتعزيز الأطر التنظيمية والرقابية، بما يدعم قدرة المؤسسات الصومالية على الإشراف بصورة أكثر فاعلية على المطارات والمجال الجوي والخدمات المرتبطة بهما. كما يكتسب تطوير قطاع الطيران أهمية متزايدة مع سعي الصومال إلى توسيع حركة النقل الجوي وتعزيز الاتصال بين مناطق البلاد، وتهيئة بيئة أفضل لحركة التجارة والاستثمار والنشاط الاقتصادي.
يمثل تطوير الطيران المدني جزءاً من مسار أوسع لتعزيز المؤسسات والبنية التحتية الوطنية في الصومال، في ظل أهمية موقعها الجغرافي الذي يربط شرق إفريقيا بالشرق الأوسط وآسيا عبر طرق جوية وتجارية رئيسية. ويُنظر إلى رفع مستوى سلامة المطارات وتطوير الأنظمة الفنية والتنظيمية وتأهيل الكوادر الوطنية باعتبارها ركائز أساسية لبناء قطاع طيران أكثر كفاءة واستدامة، وتعزيز قدرة الصومال على إدارة مسؤولياتها الوطنية في هذا المجال، مع استمرار التعاون الفني مع الشركاء الدوليين خلال مراحل الانتقال وبناء القدرات.














