جيغجيغا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
نفت جبهة تحرير أوغادين الوطنية مشاركتها في التحالف الإثيوبي الجديد الذي أعلنت سبع جماعات سياسية ومسلحة تشكيله بهدف العمل على تغيير حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد وإنشاء إدارة انتقالية شاملة، مؤكدة أن إدراج اسمها تم دون تفويض منها.
وقالت الجبهة، في بيان صدر الاثنين، إن أشخاصًا مرتبطين بفصيل يقوده عبدالرحمن محمد شيخ مهدي استخدموا اسمها في الإعلان عن التحالف دون إذن، مشيرة إلى أن ذلك لا يمثل موقفها الرسمي. ويأتي البيان في ظل خلافات داخلية بشأن الجهة التي تمثل الجبهة وموقفها من التطورات السياسية والعسكرية الأخيرة في إثيوبيا.
وجددت الجبهة تأكيد التزامها باتفاق السلام الموقع مع الحكومة الفيدرالية الإثيوبية عام 2018، مشددة على أن مسارها السياسي يقوم على الوسائل السلمية لتحقيق أهدافها، وأن استراتيجيتها المعلنة لا تسمح بالدخول في تحالفات مع جماعات مسلحة منخرطة في صراعات داخل البلاد.
ودعت الجبهة الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وإدارة إقليم الصومال الإثيوبي والأحزاب السياسية ومنظمات المجتمع المدني والدول المجاورة والمجتمع الدولي إلى أخذ موقفها الرسمي في الاعتبار عند التعامل مع أي بيانات أو ترتيبات تنسب إليها المشاركة في التحالف.
وكانت سبع جماعات إثيوبية قد أعلنت في 20 سبتمبر تشكيل «تحالف القوات الشعبية الإثيوبية من أجل البقاء»، وضمت القائمة المعلنة جبهة فانو لشعب الأمهرة، وجبهة تحرير أورومو، وجبهة تحرير شعب تيغراي، وجبهة تحرير أوغادين الوطنية، وأوغوغومو، وحركة تحرير شعوب بني شنقول، وحركة شعب غوموز الديمقراطية. وقال التحالف إن هدفه توحيد هذه القوى والعمل على إزالة حكومة آبي أحمد وتشكيل إدارة انتقالية شاملة.
وأثارت الخطوة ردود فعل من الحكومة الإثيوبية، إذ قالت المتحدثة باسم رئيس الوزراء، بيليني سيوم، إن الجماعات المنضوية في التحالف كانت تتعاون بدعم مالي من إريتريا، معتبرة أن الإعلان يعزز اتهامات سابقة وجهتها أديس أبابا إلى أسمرا. وتنفي إريتريا اتهامات مماثلة.
وتعكس البيانات المتباينة بشأن موقف جبهة تحرير أوغادين تعقيد المشهد السياسي المحيط بالتحالف الجديد، إذ أعلنت جهة باسم الجبهة رفض المشاركة، بينما صدر لاحقًا بيان من جهة أخرى يؤكد عضويتها في التحالف ويطعن في الجهة التي أصدرت بيان الرفض. وبذلك تبقى مسألة تمثيل الجبهة وموقفها من التحالف مرتبطة بالخلاف الداخلي القائم حول القيادة والجهة المخولة بإصدار مواقفها الرسمية.
تُعد جبهة تحرير أوغادين الوطنية من أبرز التنظيمات السياسية التي ارتبط نشاطها بإقليم الصومال الإثيوبي، وشهد مسارها تحولًا مهمًا عقب توقيع اتفاق السلام مع الحكومة الإثيوبية عام 2018، الذي أنهى مرحلة طويلة من المواجهة المسلحة وفتح أمامها المجال للعمل السياسي. وفي يونيو 2025، أعلنت الجبهة انتخاب عبدالكريم شيخ موسى رئيسًا لها خلال مؤتمر عقد في جيجيغا، وفق ما أوردته مصادر إثيوبية، في وقت استمرت فيه الخلافات حول القيادة والتمثيل داخل التنظيم.














