كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعرب رئيس جوبالاند، أحمد محمد إسلام (أحمد مدوبي)، عن تحفظه على إدارة ملفي السلاح والمجال الجوي في الصومال، معتبرًا أن إسناد مسؤولية إدارتهما إلى قيادة يرى أن ولايتها انتهت لا ينسجم، بحسب تقديره، مع مقتضيات المسؤولية الوطنية. وجاء موقفه في سياق حديث عن الوضع السياسي والإداري في البلاد، مع التركيز على ما وصفه بأهمية إخضاع الملفات المرتبطة بالأمن والسيادة لمرجعيات قانونية ومؤسسية واضحة.
وقال مدوبي إن إدارة السلاح والمجال الجوي يجب أن تقوم، من وجهة نظره، على أساس قانوني ومؤسسي واضح، وأن تراعي الشرعية والشفافية والمصلحة العامة. وأبدى قلقه من أن تكون القرارات المتعلقة بهذين الملفين بيد قيادة يعتبر أن ولايتها انتهت، معتبرًا أن حساسية هذه الملفات تستدعي وضوحًا في الجهة المسؤولة وآليات اتخاذ القرار.
ويرتبط ملف السلاح بالترتيبات الأمنية وبعمل مؤسسات الدفاع والأمن، فيما يتصل المجال الجوي بأحد الجوانب الأساسية للسيادة الوطنية وتنظيم حركة الطيران. ويستند موقف مدوبي إلى اعتبار أن إدارة مثل هذه الملفات تتطلب مرجعية مؤسسية مستقرة، بما يحد من تداخل الصلاحيات ويضمن وضوح المسؤولية أمام مؤسسات الدولة.
وتأتي تصريحاته في ظل استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية وعدد من الولايات الأعضاء بشأن توزيع الصلاحيات والمسار الدستوري والترتيبات الأمنية وإدارة الموارد والمؤسسات الوطنية. وقد انعكست هذه التباينات على العلاقة بين مستويات الحكم، وأثارت نقاشًا متواصلًا حول حدود الاختصاصات وآليات إدارة الملفات ذات الطابع الوطني.
وبشأن وصفه القيادة المعنية بأنها «منتهية الولاية»، فإن هذا التوصيف يعكس موقف مدوبي من الوضع السياسي والقانوني القائم، ولا يحسم بمفرده الوضع الدستوري للصلاحيات المتعلقة بإدارة السلاح والمجال الجوي. وتبقى هذه المسألة مرتبطة بالأطر الدستورية والقانونية المنظمة لاختصاصات مؤسسات الدولة، في ظل استمرار التباين السياسي بين الأطراف.
وتجدر الإشارة إلى أن الخلاف حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء يمثل أحد الملفات الرئيسية في المشهد السياسي الصومالي، خصوصًا مع استمرار النقاش حول الدستور والترتيبات الأمنية وبنية المؤسسات الوطنية. ويظل الاحتكام إلى الأطر الدستورية والقانونية والحوار بين الأطراف مسارًا أساسيًا لتحديد المسؤوليات بوضوح، وتعزيز انتظام عمل مؤسسات الدولة، والحد من انتقال الخلافات السياسية إلى الملفات السيادية.














