القاهرة – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
كثفت مصر تحركها بشأن قضية ثمانية بحارة مصريين يوجدون حاليًا على متن سفينة بالقرب من السواحل الصومالية، بهدف ضمان سلامتهم وتأمين عودتهم إلى البلاد، وفقًا لما أعلنته وزارة الخارجية المصرية. وأفادت الوزارة بأن القاهرة تنسق مع الجهات المعنية في الصومال واليمن للوقوف على مستجدات القضية وظروف البحارة.
وتشمل الإجراءات المصرية الاطمئنان إلى سلامة أفراد الطاقم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، إلى جانب العمل على معالجة الجوانب المرتبطة بوضعهم الحالي. كما تتابع القاهرة ما يتعلق بظروف إقامتهم على متن السفينة، بما يضمن استمرار حصولهم على الرعاية اللازمة إلى حين التوصل إلى ترتيبات تتيح عودتهم.
وفي الجانب المتعلق بالسفينة، تتواصل السلطات المصرية مع الشركة المالكة لحثها على الوفاء بالتزاماتها تجاه الطاقم واتخاذ الإجراءات اللازمة للمساهمة في معالجة الوضع، بما يتوافق مع القواعد والأطر القانونية ذات الصلة. ويمثل هذا المسار جانبًا من التعامل مع المسؤوليات المرتبطة بالسفينة وطاقمها، بالتوازي مع الدور الذي تضطلع به الجهات الحكومية في القضية.
ووجّه وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، الجهات المختصة بمواصلة التعامل مع الملف وإعطاء سلامة البحارة أولوية، مع اتخاذ ما يلزم لتسريع إنهاء القضية. كما تضطلع السفارة المصرية في مقديشو بدورها القنصلي في متابعة أوضاع المواطنين والتنسيق بشأنهم مع الجهات المختصة.
وتعود القضية إلى 11 مايو 2026، عندما أعلنت وزارة الخارجية المصرية أن سفينة نفط كان على متنها البحارة الثمانية تعرضت للاختطاف بالقرب من السواحل الصومالية، ووجّهت السفارة المصرية في مقديشو بمتابعة الحادث واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن المواطنين المصريين.
ولم تحدد السلطات المصرية حتى الآن موعدًا لعودة البحارة، فيما تتركز المرحلة الحالية على ضمان سلامتهم واستكمال الترتيبات اللازمة لمعالجة القضية. وتظل التفاصيل المتعلقة بإنهاء الملف وعودة أفراد الطاقم مرتبطة بتطورات الوضع والإجراءات التي تتخذها الأطراف المعنية.
وتسلط الحادثة الضوء على حساسية أمن الملاحة في المياه المحاذية للسواحل الصومالية وخليج عدن، حيث تتقاطع حركة السفن التجارية مع تحديات أمنية تتطلب تنسيقًا مستمرًا لحماية أطقمها وضمان انسياب حركة الملاحة. كما تبرز قضية البحارة المصريين البعد الإنساني للحوادث البحرية، إذ إن أي تهديد يطال السفن قد يتحول سريعًا إلى أزمة تمس سلامة أفراد الطواقم وحقوقهم وظروفهم المعيشية، وهو ما يجعل الاستجابة المنسقة للحوادث وتسوية أوضاع المتضررين عنصرًا مهمًا في حماية الملاحة الإقليمية والدولية.














