كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعادت سلطات ولاية جوبالاند تشغيل مطار لوق في محافظة جدو، عقب استكمال مشروع شامل لإعادة تأهيل مدرج المطار وتطوير بنيته التحتية، في خطوة تهدف إلى تعزيز خدمات النقل الجوي، وتحسين حركة التنقل، ودعم وصول الخدمات الإنسانية والتنموية إلى المنطقة. وجاءت عملية إعادة التشغيل بعد الانتهاء من أعمال تطوير واسعة ركزت بصورة أساسية على تحسين جاهزية المدرج ورفع كفاءة المطار، بما يجعله أكثر قدرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة للسكان والجهات العاملة في المنطقة.
وترأس وفد حكومة جوبالاند الذي أشرف على عملية التسليم الرسمي للمطار المدير العام لوزارة النقل والطيران المدني في حكومة الولاية سعيد عبد الله معلم، وضم الوفد المدير العام لوزارة الأشغال العامة والإسكان عبد شكري عرب، ونائب المدير العام لهيئة الطيران المدني الصومالية، ومدير إدارة الطيران في جوبالاند، ومدير إدارة النقل البري، إلى جانب ممثلين عن عدد من وكالات الأمم المتحدة. ولدى وصول الوفد إلى مديرية لوق، حظي باستقبال رسمي من السلطات المحلية وأعضاء البرلمان والمسؤولين الأمنيين ومدير المطار وممثلين عن مختلف شرائح المجتمع المحلي.
وتأتي هذه الزيارة في إطار استكمال إجراءات التسليم والتفقد لمطار لوق بعد تنفيذ مشروع إعادة التأهيل الذي شمل تحسين مدرج الهبوط والإقلاع، باعتباره العنصر الأساسي في ضمان سلامة وكفاءة العمليات الجوية. ومن المتوقع أن يسهم تطوير المطار في تحسين خدمات الطيران، وتعزيز سهولة الوصول إلى المديرية والمناطق المحيطة بها، إضافة إلى دعم حركة الأفراد والبضائع، وتوفير وسيلة نقل أكثر فاعلية للمجتمعات المحلية التي تعتمد على الخدمات الجوية في ظل التحديات المرتبطة بالمسافات وطبيعة التضاريس.
ونفذ مشروع إعادة تأهيل مطار لوق برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة، بتمويل من الاتحاد الأوروبي، ضمن جهود مشتركة تهدف إلى تطوير البنية التحتية وتعزيز قدرة المناطق المحلية على الوصول إلى الخدمات الأساسية. ويُنتظر أن يؤدي المشروع دورًا مهمًا في تحسين إيصال المساعدات الإنسانية، وتسهيل حركة المنظمات العاملة في المجال الإنساني والتنموي، إلى جانب دعم فرص التنمية الاقتصادية والاجتماعية في محافظة جدو والمناطق المجاورة.
وأكد المدير العام لوزارة النقل والطيران المدني في جوبالاند سعيد عبد الله معلم أن إعادة تأهيل المطار تمثل محطة مهمة في مسار تطوير قطاع النقل الجوي في الولاية، مشيرًا إلى أن المنشأة ستسهم في تعزيز حركة النقل، ودعم العمليات الإنسانية، وفتح فرص جديدة أمام التنمية المحلية. وأوضح أن الاستثمار في البنية التحتية للنقل يعد من الأولويات التي تساعد على تحسين مستوى الخدمات وتعزيز الترابط بين المجتمعات المحلية ومختلف مناطق البلاد.
من جانبهم، رحب مسؤولو مديرية لوق وممثلو المجتمع المحلي باكتمال المشروع، مؤكدين أن المطار يمثل مرفقًا استراتيجيًا للسكان، لما يوفره من إمكانات لتحسين الاتصال الجوي، وتقليل صعوبات التنقل، وتعزيز النشاط التجاري والخدماتي في المنطقة. وأشاروا إلى أن وجود مطار مؤهل سيساعد كذلك في سرعة الاستجابة للحالات الطارئة، وتحسين وصول الدعم الإنساني، وتعزيز حضور المؤسسات الحكومية والمنظمات التنموية في المنطقة.
ويرى مراقبون أن إعادة تشغيل مطار لوق بعد تأهيله تعكس أهمية تطوير البنية التحتية كأحد المسارات الأساسية لتعزيز الاستقرار والتنمية في جوبالاند، حيث لا تقتصر أهمية المطارات على كونها مرافق للنقل فقط، بل تتحول إلى منصات داعمة للاقتصاد المحلي، وربط المجتمعات، وتحسين فرص الاستثمار والخدمات. ويؤكدون أن المحافظة على استدامة هذه المشاريع تتطلب استمرار عمليات الصيانة، وتعزيز الإدارة الفنية، وتوسيع الشراكات بين الحكومة والجهات الدولية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.
يمثل تطوير قطاع النقل والبنية التحتية في الصومال خطوة أساسية نحو تعزيز التنمية وتحسين قدرة المجتمعات المحلية على الوصول إلى الخدمات والفرص الاقتصادية. وتكتسب مشاريع تأهيل المطارات المحلية أهمية خاصة في المناطق التي تواجه تحديات جغرافية وأمنية وإنسانية، إذ توفر هذه المنشآت جسورًا حيوية للتواصل، وتدعم جهود الإغاثة والاستجابة للطوارئ، وتسهم في تحريك النشاط التجاري والاجتماعي. ويأتي تأهيل مطار لوق ضمن رؤية أوسع تهدف إلى بناء منظومة نقل أكثر كفاءة في جوبالاند، وتحويل مشاريع البنية التحتية إلى أدوات عملية لدعم الاستقرار وتحسين جودة الحياة وتعزيز مسار التنمية المستدامة في المنطقة.














