أوروبا / أمريكا الشمالية – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعرب مجلس الحكماء والوجهاء من أبناء إقليم نغال المقيمين في دول المهجر بأوروبا وأمريكا الشمالية عن قلق بالغ إزاء التطورات السياسية والأمنية المتسارعة في ولاية بونتلاند، في ظل تصاعد الخلافات بين الأطراف السياسية والاجتماعية، وهو ما اعتبره المجلس مؤشراً خطيراً قد ينعكس سلباً على الاستقرار العام ووحدة المجتمع وتماسك النسيج الاجتماعي في الإقليم.
وفي بيان مطول حمل نبرة تحذيرية ومسؤولية وطنية، أكد المجلس أن المرحلة التي تمر بها بونتلاند تُعد من أكثر المراحل حساسية وتعقيداً، وتستدعي تضافر الجهود وتغليب صوت العقل والحكمة، مشدداً على أن استمرار حالة التوتر السياسي دون حلول توافقية قد يؤدي إلى تعميق الانقسام وتهديد السلم الأهلي، الأمر الذي يفرض ضرورة التحرك العاجل نحو فتح مسار حوار وطني شامل.
ودعا الحكماء والوجهاء إلى تنظيم مؤتمر جامع يضم مختلف مكونات المجتمع البونتلاندي، بما في ذلك القيادة السياسية، والقيادات التقليدية، والمثقفون، وممثلو المجتمع المدني، بهدف التوصل إلى تفاهمات وطنية واسعة تعالج جذور الخلافات القائمة، وتعيد بناء الثقة بين الأطراف المختلفة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار السياسي والاجتماعي.
كما شدد البيان على أهمية الالتزام الكامل بالدستور والقوانين النافذة، ورفض أي خطوات أو ممارسات من شأنها تأجيج الصراع أو توسيع رقعة الخلافات، مع التأكيد على أن معالجة الأزمات السياسية يجب أن تتم عبر الحوار والتفاهم، بعيداً عن التصعيد الإعلامي أو الخطاب السياسي المتوتر الذي قد يزيد من تعقيد المشهد.
وأعرب المجلس عن رفضه القاطع لأي استهداف للأفراد بسبب آرائهم السياسية أو توجهاتهم الفكرية، معتبراً أن هذه الممارسات تمثل انتهاكاً واضحاً لحقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتؤثر سلباً على بيئة الثقة والاستقرار داخل المجتمع، داعياً في الوقت ذاته إلى حماية حرية التعبير في إطار القانون والدستور.
كما دعا حكماء المهجر السلطات في بونتلاند إلى التركيز على أولويات الأمن والاستقرار والتنمية، وإعطاء أولوية قصوى لمعالجة التحديات المعيشية والاقتصادية التي تواجه المواطنين، بدلاً من الانشغال بتوسيع دائرة الخلافات السياسية، بما يضمن تحسين حياة السكان وتعزيز الأداء المؤسسي للدولة.
واختُتم البيان بنداء شامل إلى جميع أبناء بونتلاند داخل البلاد وخارجها بضرورة التحلي بروح المسؤولية الوطنية، وضبط النفس، وتجنب كل ما من شأنه تأجيج التوترات، والعمل على دعم مسارات المصالحة الوطنية، والحفاظ على وحدة المجتمع في هذه المرحلة الدقيقة التي تتطلب أعلى درجات التماسك والتعقل.
تعكس هذه الدعوة المتجددة من حكماء المهجر حجم القلق المتزايد لدى الجاليات الصومالية في الخارج تجاه مستقبل الاستقرار في بونتلاند، وحرصها على دعم الحلول السلمية باعتبارها الطريق الأمثل لتجاوز الأزمات السياسية الراهنة.
كما تؤكد هذه المواقف الدور المتنامي للجاليات الصومالية في دعم جهود الحوار والمصالحة الوطنية، من خلال الدفع نحو التوافق السياسي، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، والمساهمة في بناء بيئة أكثر تماسكاً تسمح بتقدم مسار التنمية والاستقرار في الإقليم.














