بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في ظل استمرار العمليات الأمنية التي تنفذها قوات بونتلاند ضد تنظيم «داعش» في المناطق الجبلية بإقليم بري، أفادت تقارير إعلامية بأن طائرات عسكرية أمريكية بدأت، أمس الخميس، تنفيذ مهام استطلاع وجمع معلومات استخبارية فوق منطقتين في جبال علمسكاد. ونقلت التقارير عن مسؤولين أمنيين في بونتلاند توقعهم زيادة النشاط الجوي الأمريكي والضربات ضد الجماعات المسلحة خلال الفترة المقبلة، في إطار تنامي التعاون الأمني بين الجانبين.
ونقلت المعلومات، التي أوردها موقع «دروب سايت» عن المسؤولين، أن مقاتلين غالبيتهم من الأجانب، وينتمون إلى عناصر «داعش» التي تراجعت خلال العملية العسكرية المعروفة باسم «هلال»، يتحصنون في واديي ميرالي وبعلدي، وفق تقديرات أمنية محلية. وتواصل قوات بونتلاند عمليات البحث والتمشيط لتعقب هذه العناصر في المناطق الجبلية الوعرة.
وبحسب المصادر ذاتها، رصدت طائرات مسيّرة أمريكية خلال إحدى طلعات الاستطلاع عناصر من التنظيم داخل وادي بعلدي، وقيل إنهم كانوا يتنقلون على ظهور الحمير. وأفادت التقارير بوقوع ضربة جوية في المنطقة عند نحو الساعة 8:30 مساءً بالتوقيت المحلي، من دون توفر معلومات مستقلة مؤكدة بشأن طبيعة الهدف أو الخسائر الناجمة عنها.
وفي تطور منفصل، تحدثت التقارير عن تنفيذ طائرات مسيّرة أمريكية في اليوم نفسه مهام استطلاع إضافية شمال غربي الصومال، ولا سيما فوق جبال علمدو في إقليم سناغ، حيث تنشط عناصر تابعة لحركة الشباب. ويأتي هذا النشاط في منطقة مختلفة جغرافيًا عن مسرح العمليات في بري، في وقت تتركز فيه الجهود الأمنية على مراقبة تحركات الجماعات المسلحة في المناطق الجبلية.
ولم يصدر عن الحكومة الأمريكية، حتى وقت نشر المعلومات، أي بيان رسمي يؤكد تنفيذ الضربة الجوية المبلغ عنها أو يوضح أهدافها ونتائجها. وبذلك تظل تفاصيل العملية الأخيرة، بما في ذلك طبيعة المهمة والجهة المنفذة وحجم الخسائر المحتملة، في نطاق التقارير الإعلامية والإفادات الأمنية المحلية، إلى حين صدور توضيح رسمي من الجانب الأمريكي.
وتأتي هذه التطورات عقب العمليات العسكرية التي نفذتها قوات بونتلاند ضد «داعش» في جبال علمسكاد، ضمن حملة «هلال» التي استهدفت مواقع التنظيم في المنطقة. وفي الثالث من سبتمبر، أعلن قائد المنطقة العميد محمود شيري محمد استمرار التحركات العسكرية ضد الجماعة، مشيرًا إلى اشتباكات مع عناصرها ومحاولات لزرع ألغام في طرق المنطقة، في إطار ملاحقة الخلايا التي ما زالت تنشط في التضاريس الجبلية.
يذكر أن جبال علمسكاد تعد من أبرز مناطق نشاط «داعش» في شمال شرقي الصومال، وقد تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى مسرح رئيسي للمواجهات بين التنظيم وقوات بونتلاند. وتمنح طبيعتها الوعرة العناصر المسلحة قدرة أكبر على الاختباء وإعادة التموضع، فيما يمثل الاستطلاع الجوي وجمع المعلومات الاستخبارية أداة مهمة للقوات التي تعمل على تعقبها. وسبق للقيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا أن أعلنت تنفيذ ضربات ضد «داعش-الصومال» في شمال شرقي البلاد، في إطار التعاون الأمني لمواجهة الجماعات المسلحة.














