مقديشـو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
افتتح رئيس الوزراء الصومالي، السيد حمزة عبدي بري، اليوم الأحد، حزمة واسعة من المشاريع التنموية والخدمية في العاصمة مقديشو، شملت افتتاح طرق إسفلتية حديثة، ومقار حكومية جديدة، إلى جانب وضع حجر الأساس لمشاريع استراتيجية إضافية، وذلك ضمن توجه حكومي يهدف إلى تسريع وتيرة التنمية الحضرية وتعزيز البنية التحتية في العاصمة وبقية أنحاء البلاد.
وفي مستهل جولته الميدانية، أشرف رئيس الوزراء على افتتاح طريق إسفلتي حديث يبلغ طوله كيلومترين في مديرية دينيلي، تم تنفيذه من قبل إدارة إقليم بنادر في إطار خططها الرامية إلى تحسين شبكة الطرق داخل العاصمة. واطلع خلال الافتتاح على تفاصيل المشروع ومراحل إنجازه، واستمع إلى شرح مفصل من القائمين عليه حول الجوانب الفنية والهندسية المعتمدة، مؤكداً أهمية الالتزام بالمعايير الفنية العالية لضمان جودة واستدامة المشاريع الخدمية.
وأشاد رئيس الوزراء بالجهود التي تبذلها إدارة إقليم بنادر والسلطات المحلية في تطوير البنية التحتية للعاصمة، معتبراً أن مشاريع الطرق تمثل ركيزة أساسية في عملية التنمية الحضرية، لما لها من دور محوري في تسهيل حركة المواطنين والبضائع، وربط الأحياء السكنية بالمراكز الاقتصادية والخدمية، فضلاً عن مساهمتها في تحسين المظهر العام للعاصمة وتعزيز النشاط التجاري.
وأكد أن العاصمة مقديشو تشهد مرحلة متقدمة من التعافي وإعادة البناء بعد سنوات من التحديات، مشدداً على أن الحكومة الفيدرالية ماضية في تنفيذ مشاريع تنموية شاملة تستهدف تحسين جودة الحياة، وتوسيع نطاق الخدمات العامة، وتطوير البنية التحتية في مختلف القطاعات الحيوية بما يلبي احتياجات المواطنين ويعزز الاستقرار.
ودعا رئيس الوزراء المواطنين إلى الحفاظ على الأمن والاستقرار باعتبارهما الأساس المتين لأي عملية تنموية ناجحة، موضحاً أن التنمية لا يمكن أن تتحقق في بيئة مضطربة، وأن التعاون بين الدولة والمجتمع يمثل حجر الزاوية في بناء مستقبل مستدام.
وفي سياق متصل، افتتح رئيس الوزراء المقر الجديد لوزارة الزراعة والري، الذي تم تشييده وفق معايير هندسية حديثة، حيث أشاد بجهود الوزارة في تطوير بنيتها المؤسسية وتعزيز قدراتها الإدارية والفنية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء الحكومي في هذا القطاع الحيوي.
وأكد أن قطاع الزراعة يمثل أحد أهم ركائز الاقتصاد الوطني، داعياً إلى تعزيز الإنتاج المحلي ودعم المزارعين والاستثمار في التقنيات الزراعية الحديثة، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الاستيراد الخارجي، وصولاً إلى الاكتفاء الذاتي وتعزيز الاستقرار الاقتصادي.
كما وضع رئيس الوزراء حجر الأساس لإعادة تأهيل المقر المركزي لوزارة الثروة الحيوانية ومركز البحوث البيطرية، مؤكداً أن هذا المشروع يشكل إضافة مهمة للقطاع الإنتاجي في البلاد، لما له من دور مباشر في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين سلاسل الإنتاج الحيواني.
وأشار إلى أهمية تطوير البحث العلمي في مجالات الإنتاج الحيواني والصحة البيطرية، باعتباره أحد المسارات الأساسية لرفع جودة الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجيتها، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق، وهو ما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني والتنمية المستدامة.
تعكس هذه المشاريع التنموية المتتابعة في العاصمة مقديشو توجهاً حكومياً واضحاً نحو تعزيز البنية التحتية وتسريع وتيرة التنمية، في إطار رؤية وطنية شاملة تستهدف بناء دولة مستقرة وقادرة على تقديم خدمات عامة فعّالة لمواطنيها.
ويرى مراقبون أن هذا الحراك التنموي يعكس تحولاً تدريجياً في مسار الأولويات الحكومية نحو الاستثمار في القطاعات الإنتاجية والخدمية، بما في ذلك الطرق، والزراعة، والثروة الحيوانية، باعتبارها ركائز أساسية لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي، ودعم مسار بناء الدولة الحديثة.














