مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تستعد العاصمة الصومالية مقديشو لاحتضان زيارة مرتقبة لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو قبل نهاية العام الجاري، في خطوة تحظى باهتمام واسع داخل الأوساط الرياضية الصومالية، باعتبارها محطة بارزة قد تفتح مرحلة جديدة من التعاون بين الصومال والاتحاد الدولي لكرة القدم، وتعزز الجهود الرامية إلى تطوير اللعبة وبناء قطاع رياضي أكثر قدرة على المنافسة إقليميًا ودوليًا.
وتأتي زيارة رئيس فيفا المرتقبة في ظل تطور ملحوظ في مستوى التنسيق بين وزارة الشباب والرياضة في الحكومة الفيدرالية الصومالية والاتحاد الصومالي لكرة القدم، حيث عمل الجانبان خلال الفترة الماضية على تعزيز قنوات التواصل مع الاتحاد الدولي، وطرح رؤية مشتركة تهدف إلى الارتقاء بمستوى كرة القدم في البلاد، من خلال تطوير المنشآت الرياضية، وتأهيل الكوادر الفنية، ودعم برامج إعداد اللاعبين الشباب.
ويعكس الإعلان عن زيارة جياني إنفانتينو إلى مقديشو الاهتمام المتزايد الذي توليه المؤسسة الكروية العالمية لمسار تطور كرة القدم الصومالية، خاصة في ظل الجهود المبذولة لإعادة بناء البنية الرياضية وتعزيز حضور الصومال في المحافل الدولية. ويرى مسؤولون رياضيون أن هذه الخطوة تمثل فرصة مهمة لعرض إمكانات البلاد، وتسليط الضوء على الطاقات الشبابية الكبيرة التي يمكن أن تشكل مستقبل اللعبة.
وقال رئيس الاتحاد الصومالي لكرة القدم ونائب رئيس اتحاد شرق ووسط إفريقيا لكرة القدم (سيكافا)، علي عبدي محمد (علي شيني)، إن اللقاءات التي عقدها مؤخرًا مع رئيس فيفا ومسؤولين دوليين ساهمت في خلق فرص جديدة للتعاون والشراكة. وأوضح أن استمرار التنسيق بين وزارة الشباب والرياضة والاتحاد الصومالي لكرة القدم كان عاملًا أساسيًا في تعزيز العلاقة مع فيفا، والوصول إلى مرحلة زيارة رئيس الاتحاد الدولي لمقديشو.
وأشار علي شيني إلى أن زيارة إنفانتينو لا تمثل مجرد حضور رياضي رمزي، بل يمكن أن تشكل بداية لمسار عملي يركز على دعم مختلف جوانب كرة القدم الصومالية، بما في ذلك تطوير الملاعب، وتحسين قدرات المدربين والحكام، ورعاية المواهب الناشئة، وتوسيع مشاركة المرأة في الرياضة، إلى جانب تعزيز الجوانب الإدارية والفنية داخل المؤسسات الكروية الوطنية.
ويأمل القطاع الرياضي الصومالي أن تسهم زيارة رئيس فيفا في جذب مزيد من الاهتمام الدولي والاستثمارات الرياضية، وأن تمنح دفعة قوية لمساعي تحويل كرة القدم إلى أداة للتنمية وتمكين الشباب وتعزيز الوحدة المجتمعية. كما يرى مراقبون أن حضور شخصية عالمية بحجم جياني إنفانتينو إلى مقديشو يحمل رسالة إيجابية حول التحولات التي تشهدها الصومال، وقدرتها على استعادة حضورها في المجالات الرياضية والثقافية إلى جانب مسارات التنمية الأخرى.
مرت كرة القدم الصومالية بسنوات صعبة نتيجة الظروف الأمنية وضعف الإمكانات، إلا أن المؤسسات الرياضية واصلت جهودها لإعادة تنظيم القطاع وتطوير المسابقات المحلية وتعزيز مشاركة المنتخبات والأندية في المنافسات الإقليمية. وخلال السنوات الأخيرة، برز توجه واضح نحو الاستثمار في الشباب والبنية التحتية الرياضية، باعتبار الرياضة أحد المجالات القادرة على دعم الاستقرار وبناء صورة إيجابية للصومال.
ويمثل التعاون مع الاتحاد الدولي لكرة القدم فرصة استراتيجية للصومال للانتقال إلى مرحلة أكثر تقدمًا في مسيرة تطوير اللعبة، عبر الاستفادة من الخبرات والبرامج الدولية. ومن المنتظر أن تشكل زيارة جياني إنفانتينو إلى مقديشو محطة مهمة في هذا المسار، بما يعزز آفاق الشراكة مع فيفا ويفتح أمام الكرة الصومالية فرصًا أوسع نحو مستقبل أكثر احترافية وحضورًا على الساحة العالمية.














