مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وجّه قائد الفرقة الـ27 في الجيش الوطني الصومالي، العقيد علي عغي، تحذيرًا شديد اللهجة إلى المواطنين في إقليم هيران، وخاصة الأشخاص الذين يثبت تعاونهم مع حركة الشباب أو تنفيذ أوامرها، مؤكدًا أن السلطات ستتخذ إجراءات صارمة بحق كل من يساهم في دعم الجماعة المسلحة أو تقديم أي شكل من أشكال المساندة لها.
وأوضح العقيد علي عغي أن هذه التحذيرات تأتي في إطار الجهود الأمنية الرامية إلى تعزيز سلطة الدولة، وحماية المناطق الخاضعة للإدارة الحكومية، ومنع أي أنشطة من شأنها دعم الجماعات المسلحة أو إضعاف جهود القوات الوطنية في مواجهة التهديدات الأمنية. ودعا السكان إلى الالتزام بالقوانين والابتعاد عن أي تعاملات أو ارتباطات مع حركة الشباب، مؤكدًا أن مسؤولية حفظ الأمن تتطلب تعاون جميع أفراد المجتمع.
وأشار قائد الفرقة الـ27 إلى أن بعض الأشخاص من سكان إقليم هيران يقومون بمغادرة المدن والمناطق التي تسيطر عليها الحكومة، والتوجه إلى القرى والمناطق الخاضعة لسيطرة حركة الشباب، ثم العودة إلى المناطق الحكومية، معتبرًا أن مثل هذه التحركات، إذا ثبت ارتباطها بتلقي أو تنفيذ تعليمات الجماعة، ستُقابل بإجراءات قانونية وأمنية حازمة.
وأكد العقيد علي عغي أن السلطات لن تتردد في اتخاذ خطوات بحق كل من يثبت تعاونه مع حركة الشباب، موضحًا أن الإجراءات قد تشمل مصادرة ممتلكات الأشخاص الذين تتم إدانتهم وفق القوانين والإجراءات المعمول بها. وشدد على أن الهدف من هذه الخطوات هو منع تمويل الجماعات المسلحة أو توفير بيئة تساعدها على مواصلة أنشطتها، وحماية المواطنين الملتزمين بالقانون.
ودعا المسؤول العسكري سكان إقليم هيران إلى الوقوف إلى جانب مؤسسات الدولة، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، والمساهمة في دعم الجهود الأمنية الرامية إلى تحقيق الاستقرار. وأكد أن مواجهة حركة الشباب لا تعتمد فقط على العمليات العسكرية، وإنما تحتاج كذلك إلى وعي مجتمعي ورفض أي أشكال للتعاون مع الجماعات التي تهدد أمن البلاد ومستقبلها.
وتأتي تصريحات قائد الفرقة الـ27 في وقت تواصل فيه القوات الحكومية الصومالية عملياتها الأمنية والعسكرية في إقليم هيران ومناطق أخرى من البلاد، ضمن مساعٍ تهدف إلى تقليص نفوذ حركة الشباب، وتعزيز حضور مؤسسات الدولة، وحماية السكان من المخاطر الأمنية المرتبطة بالجماعات المسلحة.
يُعد إقليم هيران من المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية في جهود مكافحة حركة الشباب، نظرًا لموقعه الجغرافي ودوره في العمليات العسكرية والأمنية الجارية. وخلال السنوات الأخيرة، شهد الإقليم عمليات متواصلة للقوات الحكومية بالتعاون مع السكان المحليين لاستعادة المناطق الخارجة عن سيطرة الدولة وتعزيز الأمن المحلي. وتؤكد التطورات في الإقليم أن نجاح جهود مكافحة الجماعات المسلحة يرتبط بتكامل العمل العسكري مع تعاون المجتمعات المحلية، وترسيخ سيادة القانون وبناء مؤسسات أمنية أكثر قدرة على حماية المواطنين.














