هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أحيت سلطات صوماليلاند، مساء أمس الخميس، الذكرى السادسة والستين لإعلان استقلال الإقليم في 26 يونيو/حزيران 1960، خلال احتفال رسمي احتضنه القصر الرئاسي في هرجيسا، بحضور رئيس صوماليلاند، عبد الرحمن محمد عبد الله (عرّو)، إلى جانب كبار المسؤولين، وممثلي الأحزاب السياسية، والقيادات التقليدية، وعدد من الدبلوماسيين والضيوف، في مناسبة حملت رسائل سياسية ووطنية ركزت على مستقبل الإقليم ورؤيته للمرحلة المقبلة.
وشهد الحفل فقرات ثقافية وفنية استعرضت محطات من تاريخ الإقليم، وتناولت جوانب من تطور تجربته السياسية، كما تضمنت عروضًا وطنية وكلمات رسمية أكدت أهمية الحفاظ على الاستقرار وتعزيز التماسك المجتمعي، مع الدعوة إلى مواصلة بناء المؤسسات وترسيخ الأمن باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لأي تقدم سياسي أو اقتصادي.
وفي كلمته أمام الحضور، هنأ الرئيس المواطنين بهذه المناسبة، داعيًا إلى مواصلة دعم السلم الأهلي وتعزيز روح الوحدة والتعاون بين مختلف فئات المجتمع، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاتف الجهود للحفاظ على الاستقرار ودفع مسيرة التنمية، إلى جانب مواصلة العمل لتحقيق الأهداف التي تعلنها سلطات الإقليم على المستويين الداخلي والخارجي.
كما استعرض الرئيس بإيجاز نتائج زيارته الرسمية الأخيرة إلى إسرائيل، مشيرًا إلى أنها شملت لقاءات مع عدد من المسؤولين، واعتبرها جزءًا من تحركات تهدف إلى توسيع دائرة العلاقات الخارجية واستكشاف فرص جديدة للتعاون، دون أن يقدم خلال المناسبة تفاصيل إضافية بشأن مخرجات تلك الزيارة.
وجدد رئيس صوماليلاند موقف إدارته بشأن مستقبل الإقليم، مؤكدًا تمسكها بخيارها السياسي، ومشيرًا إلى أن مؤسسات الإقليم تواصل، وفق رؤيتها، العمل على ترسيخ ما تعتبره حقًا في تقرير مصيرها، في وقت لا تزال فيه هذه القضية محل تباين سياسي وقانوني مع الحكومة الفيدرالية الصومالية.
واختُتمت الفعاليات مع حلول منتصف الليل بإقامة مراسم رفع العلم، حيث أدى تشكيل من القوات النظامية التحية العسكرية، وسط أجواء احتفالية اتسمت بالحضور الشعبي والرسائل الرمزية التي عكست المكانة التي تمثلها هذه المناسبة في الوجدان السياسي لسكان الإقليم.
تمثل ذكرى السادس والعشرين من يونيو محطة تاريخية بالنسبة لسلطات صوماليلاند، إذ تستند إليها في خطابها السياسي باعتبارها تاريخ إعلان الاستقلال عن الإدارة البريطانية عام 1960 قبل قيام الوحدة مع الجنوب بعد أيام قليلة. وفي المقابل، تؤكد الحكومة الفيدرالية في مقديشو بصورة متواصلة تمسكها بوحدة وسيادة الأراضي الصومالية، وتدعو إلى معالجة القضايا العالقة عبر الحوار الوطني والوسائل السلمية، بما يحفظ استقرار البلاد ووحدتها.














