كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أصدرت المحكمة العسكرية للقوات المسلحة في ولاية جوبالاند، أمس الخميس، أحكامًا قضائية صارمة بحق أربعة متهمين على خلفية قضايا جنائية تتعلق بالسطو المسلح، وسرقة الهواتف المحمولة، والاعتداء على مدنيين، والتسبب في إصابات جسدية متفاوتة، وذلك بعد جلسات قضائية مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مرافعات الادعاء العام وراجعت الأدلة والتقارير الأمنية المرتبطة بالقضية.
وقضت المحكمة بسجن ثلاثة من المتهمين، وهم فؤاد آدم داود، ومحي الدين عبد الله علي، وعبد الغني محمود بِلَي، لمدة ثلاث سنوات لكل واحد منهم، بعد إدانتهم بارتكاب جرائم سرقة واعتداء أسفرت عن أضرار مادية وجسدية طالت مدنيين في مناطق مختلفة، في حكم اعتبرته مصادر قضائية خطوة ضمن جهود تعزيز الردع الجنائي في الولاية.
كما ألزمت المحكمة المتهم محي الدين عبد الله علي بدفع تعويض مالي لصالح المواطن محمد عبد الناصر عبد الله، جراء الإصابات التي لحقت به أثناء الحادثة، في إجراء يؤكد توجه القضاء نحو تحقيق العدالة الجنائية والجبر المدني للضحايا في الوقت ذاته، بما يضمن إنصاف المتضررين من الجرائم.
وفي قضية منفصلة، أدانت المحكمة فاطمة عبد الله علي، وهي عنصر في شرطة جوبالاند، بتهمة إيواء وإخفاء متهمين فارين من العدالة، حيث قضت بفرض غرامة مالية قدرها 500 دولار أمريكي، مع الإفراج عنها بعد سداد الغرامة وفق الإجراءات القانونية المعمول بها داخل النظام القضائي العسكري.
وأكدت المحكمة في حيثيات أحكامها أن هذه القرارات تأتي في إطار تعزيز سيادة القانون ومكافحة الجريمة بكافة أشكالها داخل ولاية جوبالاند، مشددة على أن العدالة ستُطبق على الجميع دون استثناء، بما في ذلك الأفراد المنتمون إلى الأجهزة الأمنية والعسكرية إذا ثبت تورطهم في مخالفات.
كما شددت السلطات القضائية على أن هذه القضايا تعكس نهجًا متواصلًا يهدف إلى تعزيز الانضباط الأمني وحماية المجتمع من الجرائم التي تمس حياة المواطنين وممتلكاتهم، مؤكدة استمرار الجهود الرامية إلى ملاحقة المتورطين وتقديمهم أمام العدالة دون تهاون.
تأتي هذه الأحكام في سياق تحركات أوسع تقودها السلطات القضائية والأمنية في جوبالاند لتعزيز سيادة القانون وترسيخ ثقافة المساءلة داخل المجتمع ومؤسسات الدولة. ويعكس هذا التوجه رغبة متزايدة في بناء منظومة عدلية أكثر صرامة وشفافية، قادرة على مكافحة الجريمة بمختلف أشكالها، بما في ذلك داخل الأجهزة الأمنية نفسها، وهو ما يعزز ثقة المواطنين في القضاء، ويدعم جهود تحقيق الاستقرار والأمن في الولاية على المدى الطويل.














