جوهر – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن زعيم ولاية هيرشبيلي، علي عبد الله حسين، المعروف بـ”علي غودلاوي”، ترشحه رسمياً لخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة في الولاية، مؤكداً عزمه المنافسة على ولاية جديدة، في خطوة تمثل أول إعلان واضح من شاغل المنصب بشأن مشاركته في السباق الانتخابي المرتقب، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحراك السياسي داخل هيرشبيلي.
وأوضح غودلاوي، خلال تصريحات صحفية، أنه تقدم بترشحه بصفته عضواً في حزب العدالة والتضامن، مشيراً إلى أن الحزب لا يزال يستكمل إجراءاته التنظيمية المتعلقة باختيار مرشحيه النهائيين للمناصب المختلفة. وأضاف أن إعلانه الترشح يعكس رغبته في مواصلة تنفيذ البرامج التي بدأتها إدارته، مع احترام الآليات الداخلية التي يعتمدها الحزب لاعتماد مرشحيه بصورة رسمية.
وأكد زعيم هيرشبيلي أن القرار النهائي بشأن مرشح الحزب للرئاسة سيُتخذ بعد انتهاء المشاورات الداخلية واستكمال الإجراءات التنظيمية، لافتاً إلى أن المنافسة السياسية يجب أن تُدار في إطار من الشفافية والالتزام بالقوانين، بما يعزز ثقة المواطنين في العملية الديمقراطية ويكرس مبدأ التداول السلمي للسلطة.
وفي سياق حديثه، شدّد غودلاوي على أن إدارته ترحب بجميع الأحزاب السياسية الراغبة في ممارسة نشاطها داخل الولاية، مؤكداً استعداد حكومة هيرشبيلي لتوفير التسهيلات اللازمة لافتتاح مكاتبها وممارسة أعمالها السياسية وفقاً للقوانين النافذة، بما يعكس التزام الإدارة بتعزيز التعددية السياسية وتهيئة بيئة منفتحة أمام مختلف القوى الوطنية.
كما وجّه رسالة إلى سكان هيرشبيلي، دعاهم فيها إلى التكاتف والحفاظ على وحدة المجتمع، مؤكداً أن المناصب السياسية بطبيعتها متغيرة، بينما تبقى مسؤولية بناء الولاية وتحقيق التنمية مسؤولية جماعية لا تقتصر على الحكومة وحدها، بل تتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع والقوى السياسية والفعاليات المدنية.
وأشار إلى أن حكومته ستواصل سياسة الانفتاح على المواطنين والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم وشكاواهم، مؤكداً أن نجاح أي إدارة يرتبط بقدرتها على بناء جسور الثقة مع المجتمع، والاستجابة لتطلعات المواطنين، والعمل بروح الشراكة من أجل تحسين الخدمات العامة وتعزيز الاستقرار.
يأتي إعلان غودلاوي ترشحه في وقت يشهد فيه المشهد السياسي الصومالي حراكاً متزايداً استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة على مستوى الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء. ومع توسع نشاط الأحزاب السياسية بعد اعتماد نظام التعددية الحزبية، يُتوقع أن تشهد هيرشبيلي منافسة سياسية أكثر تنظيماً، مع تركيز متزايد على البرامج الانتخابية وقضايا الأمن والتنمية والخدمات، بوصفها الملفات الأكثر حضوراً في أولويات الناخبين خلال المرحلة المقبلة.














