بوصاصو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أفادت تقارير صحفية بأن الولايات المتحدة تستعد لبدء مرحلة أولى من تشغيل قاعدة عسكرية في مدينة بوصاصو، عاصمة إقليم بري، في إطار التعاون الأمني المتنامي مع إدارة بونتلاند. ووفق مصادر مطلعة نقلت عنها التقارير، قد تشمل المرحلة الأولى نحو 400 شخص، بينهم قرابة 300 من الموظفين والعاملين في الدعم و100 عسكري، فيما لم تؤكد الحكومة الأمريكية أو القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) أو إدارة بونتلاند هذه الأرقام رسميًا حتى الآن.
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن بونتلاند بدأت الاستعدادات المرتبطة بالمرحلة الأولى من تشغيل القاعدة، بينما لا تزال تفاصيل مهام العاملين والعسكريين، وحجم الوجود الأمريكي، والجدول الزمني للتشغيل، غير معلنة بصورة رسمية. وتأتي هذه الترتيبات بعد اتفاق أُعلن عنه في أغسطس الماضي بين بونتلاند والولايات المتحدة لتوسيع القاعدة العسكرية الأمريكية في بوصاصو، ودعم عمليات مكافحة الجماعات المسلحة وتعزيز الأمن البحري.
وكان زعيم بونتلاند سعيد عبدالله دني قد التقى في 2 أغسطس وفدًا عسكريًا أمريكيًا برئاسة اللواء كلود تيودور، قائد العمليات الخاصة الأمريكية في إفريقيا، حيث أعلنت رئاسة بونتلاند التوصل إلى اتفاق لتوسيع التعاون الأمني، بما يشمل مكافحة الإرهاب والأمن البحري، وتوسيع الوجود العسكري الأمريكي في بوصاصو. ولم يتضمن الإعلان الرسمي في ذلك الوقت تفاصيل بشأن حجم القاعدة أو عدد الأفراد الذين ستستقبلهم أو موعد بدء تشغيلها.
ويتزامن الحديث عن القاعدة مع استمرار التعاون الأمريكي مع القوات المحلية في شمال الصومال لمواجهة تنظيم الدولة وحركة الشباب، إلى جانب الاهتمام بالأمن البحري في خليج عدن. وكانت أفريكوم قد أكدت في بيانها بشأن وضعها العسكري لعام 2026 أن الصومال يمثل محورًا رئيسيًا لجهود مكافحة الإرهاب الأمريكية في إفريقيا، مشيرة إلى تعاونها مع شركاء محليين في بونتلاند ضد تنظيم الدولة في الصومال. كما ناقش مسؤولون من أفريكوم وبونتلاند في 31 أغسطس تسريع خطط القاعدة وتعزيز التعاون في مكافحة الجماعات المسلحة والأمن البحري والتدريب.
وتحدثت التقارير المحلية كذلك عن ترتيبات محتملة لدعم رواتب قوات الدفاع والأمن في بونتلاند، إلى جانب نقاشات داخل مؤسسات الولاية بشأن آلية اختيار العاملين والعناصر الأمنية المرتبطة بالمرحلة الجديدة، إلا أن قيمة أي تمويل أو عدد المستفيدين أو آلية اختيارهم وقيادتهم لم تُعلن رسميًا. وبذلك تبقى تفاصيل القوة البشرية والتمويل وطبيعة المهام المرتبطة بالقاعدة في نطاق المعلومات المتداولة إلى حين صدور بيانات رسمية أكثر تفصيلًا من الأطراف المعنية.
تمثل بوصاصو أحد أهم المراكز التجارية والموانئ في شمال شرق الصومال، ويمنحها موقعها على خليج عدن أهمية أمنية تتجاوز محيطها المحلي، خصوصًا مع قربها من مناطق تنشط فيها جماعات مسلحة. وقد تطور التعاون الأمريكي مع بونتلاند خلال السنوات الماضية في مجالات مكافحة الإرهاب والتدريب والأمن البحري، قبل أن تعلن سلطات الولاية في أغسطس عن اتفاق لتوسيع القاعدة العسكرية الأمريكية في المدينة. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع استمرار الخلافات السياسية بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند بشأن عدد من الملفات الوطنية، فيما تواصل الولايات المتحدة عملياتها الأمنية في الصومال ضمن ترتيبات تنسيق تعلنها القيادة العسكرية الأمريكية من وقت لآخر.














