لاسعانود – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
اتخذت الإدارة الشمالية الشرقية في الصومال إجراءات أمنية جديدة تهدف إلى تعزيز الانضباط وحماية هيبة المؤسسات العسكرية، بإصدار قرار يحظر على المدنيين ارتداء الزي الرسمي أو استخدام الشارات والرموز الخاصة بالقوات النظامية، في خطوة قالت إنها تأتي ضمن جهود أوسع لترسيخ الأمن العام، ومنع انتحال الصفات العسكرية، وضمان قصر استخدام الزي العسكري على منتسبي الأجهزة الأمنية المخولين قانوناً.
ووفقاً للقرار الصادر عن وزارة الأمن، فقد أُوعز إلى قيادة الشرطة والأجهزة المختصة بالشروع الفوري في تنفيذ التعليمات الجديدة، مع تكثيف أعمال الرقابة والتفتيش، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق أي شخص يضبط مرتدياً الزي العسكري أو حاملاً شعارات القوات النظامية دون أن تكون له صفة رسمية تخوله ذلك. وأكدت الوزارة أن القرار يشمل جميع أنواع الملابس والرتب والشارات والمستلزمات التي تميز القوات الأمنية، باعتبارها جزءاً من الهوية المؤسسية للدولة.
وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي استجابة لمتطلبات المرحلة الأمنية الراهنة، وتهدف إلى الحد من أي ممارسات قد تؤدي إلى استغلال الزي العسكري في أعمال مخالفة للقانون أو في انتحال صفة أفراد القوات النظامية، وهو ما قد ينعكس سلباً على الأمن العام ويؤثر في ثقة المواطنين بالأجهزة المختصة. كما شددت على أن استخدام الرموز العسكرية يجب أن يبقى مقتصراً على من يؤدون مهامهم الرسمية داخل المؤسسات الأمنية.
وأكدت السلطات أن الجهات الأمنية ستباشر تنفيذ القرار من خلال حملات ميدانية تشمل المدن والبلدات الرئيسية، مع تطبيق العقوبات المنصوص عليها بحق المخالفين، داعية المواطنين إلى الالتزام بالتعليمات الجديدة والتعاون مع الأجهزة المختصة، والإبلاغ عن أي حالات يشتبه في مخالفتها، بما يسهم في تعزيز الأمن وترسيخ سيادة القانون.
ويأتي هذا القرار في ظل استمرار الجهود الأمنية التي تبذلها الإدارة الشمالية الشرقية للتعامل مع المستجدات في بعض المناطق، ولا سيما في محافظة سول، حيث ترى السلطات أن ضبط استخدام الزي العسكري يمثل إجراءً احترازياً مهماً يسهم في منع أي محاولات لاستغلال الظروف الأمنية القائمة أو إرباك عمل القوات النظامية، خاصة مع رصد حالات لأشخاص يرتدون أزياء عسكرية من دون انتماء رسمي للمؤسسات الأمنية.
يعكس القرار توجهاً متنامياً نحو تعزيز الاحترافية داخل المؤسسات الأمنية، وترسيخ مبدأ احتكار الدولة للرموز والصفات العسكرية باعتبارها جزءاً من سيادتها وهيبتها. ويرى مراقبون أن تنظيم استخدام الزي العسكري لا يقتصر على كونه إجراءً إدارياً، بل يمثل أداة مهمة للحد من انتحال الصفات، وتعزيز ثقة المواطنين بالأجهزة الأمنية، ورفع كفاءة عمليات إنفاذ القانون، خاصة في البيئات التي تواجه تحديات أمنية وسياسية متشابكة.














