نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلن الرئيس السابق لولاية جنوب غرب الصومال، عبد العزيز حسن محمد لفتاغرين، أمس الخميس، تشكيل حكومة جديدة بموجب قرار تعيين أصدره، في خطوة تأتي وسط استمرار الخلاف السياسي بشأن قيادة الولاية وترتيبات إدارة مؤسساتها.
وشملت التشكيلة الجديدة عددًا من الحقائب الوزارية، بينها الأمن الداخلي، والتعليم، والصحة، والزراعة والري، والنقل، والإعلام والتوعية المجتمعية، والشباب والرياضة، والأشغال العامة وإعادة الإعمار، والداخلية والحكم المحلي، والعمل والشؤون الاجتماعية، إلى جانب حقائب أخرى. وجاء الإعلان في وقت تواصل فيه حكومة أخرى ممارسة مهامها في الولاية من مدينة بيدوا.
وأعلن لفتاغرين التشكيلة الجديدة من خارج بيدوا، بينما تواصل إدارة بقيادة السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي) أداء مهامها من المدينة، وسط استمرار الخلاف بشأن ترتيبات القيادة والإدارة في جنوب غرب الصومال. ويعكس الإعلان استمرار التباين السياسي بشأن الجهة التي تتولى إدارة مؤسسات الولاية.
وعلى الصعيد الأمني، شهدت بيدوا خلال الأسابيع الماضية مواجهتين بارزتين في 17 أغسطس و3 سبتمبر بين القوات الحكومية ومجموعات موالية لفتاغرين. وفي المواجهتين، تبادلت الأطراف روايات مختلفة بشأن طبيعة العمليات وتفاصيلها، فيما أعلنت السلطات الفيدرالية تصديها للهجمات، بينما قدمت الجهات المحسوبة على معسكر لفتاغرين روايات مغايرة بشأن مجريات القتال.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية والمجتمعية لاحتواء التوتر في الولاية، بالتوازي مع استمرار الخلاف حول ترتيبات الحكم والعملية السياسية. كما تظل الأوضاع الأمنية في بيدوا ومحيطها عاملًا مؤثرًا في مسار الأزمة، في ظل استمرار التباين بين الأطراف المعنية بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
ويضيف إعلان الحكومة الجديدة تطورًا سياسيًا إلى المشهد القائم في جنوب غرب الصومال، مع استمرار وجود ترتيبات إدارية متباينة ومواقف سياسية متعارضة بشأن قيادة الولاية. ومن شأن استمرار هذه الترتيبات المتوازية أن يبقي مسألة إدارة مؤسسات جنوب غرب الصومال ضمن أبرز القضايا الخلافية بين الأطراف خلال المرحلة الحالية.
الجدير بالذكر أن جذور الأزمة الحالية تعود إلى تصاعد الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وقيادة جنوب غرب الصومال خلال عام 2026، بعد تباينات بشأن العلاقة بين الحكومة المركزية والولاية وقضايا الحكم والانتخابات. وفي مارس، أعلنت سلطات جنوب غرب الصومال تعليق التعاون والعلاقات مع الحكومة الفيدرالية، في مؤشر على اتساع الخلاف السياسي بين الجانبين، قبل أن تتطور الأزمة إلى مواجهة حول إدارة بيدوا ومؤسسات الولاية. ومنذ ذلك الحين، اتخذ النزاع مسارًا سياسيًا وأمنيًا متداخلًا، مع استمرار الخلاف حول المرجعية السياسية للولاية وموقع لفتاغرين في ترتيباتها المستقبلية. ويؤكد لفتاغرين، بحسب تقارير منشورة، أنه لا يزال الرئيس الشرعي لجنوب غرب الصومال، بينما تتمسك الإدارة القائمة في بيدوا بترتيباتها السياسية والإدارية، وهو ما أبقى الأزمة مفتوحة على مسارات سياسية وأمنية متوازية.














