مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت يتزايد فيه توجه بعض الشركات الصومالية نحو الإنتاج المحلي إلى جانب أنشطتها التجارية، يبرز نمو التصنيع باعتباره تطورًا قد يطرح مجالات محتملة أمام الشركات الكينية، خصوصًا في القطاعات المرتبطة بالمعدات والخدمات الصناعية. ووفق تقرير نشرته «سيتيزن ديجيتال» الكينية، يتزامن ذلك مع احتمال انخفاض الطلب على بعض المنتجات النهائية المستوردة إذا توسعت قدرة المصانع المحلية على تلبية جانب من احتياجات السوق.
وأشار التقرير إلى أن المنشآت الصناعية الصومالية تحتاج إلى مستلزمات متعددة لتشغيل خطوط الإنتاج وتطويرها، من بينها الآلات وقطع الغيار والمواد الكيميائية ومواد التغليف، إلى جانب الخدمات الهندسية والخبرات الفنية. وقد تتيح هذه المجالات للشركات الكينية العاملة في سلاسل التوريد والخدمات الصناعية إمكانية التعامل مع المنتجين الصوماليين، وفق ما أورده التقرير.
وسلطت «سيتيزن ديجيتال» الضوء على مجموعة شاكر باعتبارها مثالًا على تنوع أنشطة القطاع الخاص الصومالي، بعد حصولها على جائزتين خلال النسخة السابعة من جوائز الأعمال الصومالية؛ إذ نالت شركة شاكر للتجارة العامة جائزة أفضل شركة للتجارة العامة، فيما حصل مصنع شاكر للإسفنج على جائزة أفضل مصنع للإسفنج. وقال عبد العزيز علي أحمد، الرئيس التنفيذي للمجموعة، إن التكريم يعكس جهود فرق العمل وثقة العملاء والشركاء، مؤكدًا أن الجائزتين تشجعان المجموعة على مواصلة التطوير والاستثمار وبناء أعمال تحقق قيمة مستدامة في الصومال.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن نمو الإنتاج المحلي قد يزيد المنافسة أمام بعض المنتجين الكينيين في قطاعات مثل الإسفنج والبلاستيك ومواد البناء، إذا ارتفعت قدرة المصانع الصومالية على إنتاج سلع كانت تُستورد من الخارج. وفي الوقت نفسه، قد تستفيد شركات أخرى من الطلب على المعدات والمدخلات والخدمات اللازمة للمنشآت الصناعية، بما يجعل انعكاس نمو التصنيع على التجارة بين البلدين مرتبطًا بطبيعة كل قطاع وحجم الإنتاج المحلي.
وتتحرك التجارة بين الصومال وكينيا عبر قنوات قائمة، من بينها ميناء مومباسا والطرق البرية التي تربط الأسواق في البلدين، ما يوفر مسارات لنقل السلع والمعدات. وبحسب التقرير، يمكن أن يستمر هذا النشاط مع تغير بعض مكوناته، بحيث تتراجع الحاجة إلى بعض المنتجات الجاهزة مقابل استمرار التعامل في المعدات والمدخلات والخدمات المرتبطة بالإنتاج.
ترتبط الصومال وكينيا بعلاقات تجارية واقتصادية ممتدة في منطقة شرق أفريقيا، مستفيدة من الجوار الجغرافي وتشابك الأسواق وحركة السلع عبر الحدود والموانئ. وتندرج هذه العلاقات ضمن شبكة التجارة الإقليمية التي تشمل قطاعات متعددة، فيما يأتي تطور النشاط الإنتاجي في الصومال ضمن التحولات التي تشهدها بيئة الأعمال المحلية، دون أن يعني ذلك بالضرورة تغيرًا شاملًا في طبيعة التجارة القائمة بين البلدين.














