مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد مكتب المراجع العام في جمهورية الصومال الفيدرالية اجتماعاً موسعاً مع وفد من شركة “ألبيراك” التركية، المشغلة لميناء مقديشو، وذلك في إطار الجهود المستمرة لتعزيز مبادئ الشفافية وترسيخ أسس الحوكمة المالية في إدارة أحد أهم المرافق الاقتصادية والاستراتيجية في البلاد، بما يضمن رفع كفاءة الأداء وتطوير آليات الرقابة على الموارد العامة.
وتناول اللقاء بصورة معمقة الجوانب المتعلقة بالالتزامات التعاقدية لإدارة وتشغيل الميناء، حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتطوير آليات العمل المشترك بما يحقق مزيداً من الانضباط المالي والإداري، ويرفع من مستوى الكفاءة في إدارة الإيرادات والخدمات اللوجستية المرتبطة بالميناء الذي يمثل شرياناً حيوياً للاقتصاد الوطني.
وأكد المراجع العام، أحمد عيسى غوتالي، خلال الاجتماع، على ضرورة الالتزام الصارم بتقديم التقارير المالية المدققة في مواعيدها المحددة، مشيراً إلى أن هذا الالتزام يشكل ركيزة أساسية في تعزيز الشفافية وتمكين أجهزة الرقابة من أداء مهامها بكفاءة، وضمان حماية المال العام من أي خلل أو سوء إدارة، بما يعزز ثقة الدولة في الشركاء المشغلين.
كما شدد على أهمية استمرار التنسيق الوثيق بين الجهات الرقابية والشركة المشغلة ذات الخبرة التركية، بما يضمن الالتزام الكامل بالقوانين واللوائح الوطنية المنظمة لإدارة المرافق الحيوية، وترسيخ مبادئ الحوكمة الرشيدة التي تُعد أساساً لتطوير الأداء المؤسسي وتحسين جودة الخدمات المقدمة في ميناء مقديشو.
من جانبها، أكدت شركة “ألبيراك” التزامها الكامل بالتعاون مع مكتب المراجع العام والجهات الحكومية المعنية، والعمل وفق أعلى معايير الشفافية والمهنية في إدارة وتشغيل الميناء، بما ينسجم مع الاتفاقيات الموقعة والإطار القانوني المنظم لعمل الشركة داخل البلاد، مع الحرص على تعزيز كفاءة التشغيل وتطوير الخدمات.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية مواصلة الحوار والتنسيق بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في تطوير إدارة ميناء مقديشو وتعزيز دوره الاستراتيجي في دعم الاقتصاد الوطني، وتسهيل حركة التجارة الإقليمية والدولية، بما ينعكس إيجاباً على مسار التنمية والاستقرار الاقتصادي في البلاد.
يُعد ميناء مقديشو أحد أهم المرافق الاقتصادية الحيوية في الصومال، نظراً لدوره المحوري في حركة الاستيراد والتصدير وربط البلاد بالأسواق الإقليمية والدولية. وقد شهد الميناء خلال السنوات الأخيرة نماذج متعددة من الشراكات الإدارية مع شركات أجنبية متخصصة، بهدف رفع كفاءة التشغيل وتحسين مستوى الخدمات اللوجستية.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية تعزيز الشفافية والرقابة المالية في إدارة المرافق الاستراتيجية، خاصة في ظل توسع الشراكات الاستثمارية الأجنبية، بما يضمن تحقيق التوازن بين جذب الخبرات الدولية وحماية المال العام. كما يمثل تطوير الحوكمة في قطاع الموانئ خطوة أساسية لدعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الاستقرار المالي في البلاد.














