واغادوغو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد سفير جمهورية الصومال الفيدرالية لدى بوركينا فاسو، السفير جامع حسن خليف، اليوم، سلسلة لقاءات رسمية في العاصمة واغادوغو شملت وزير المناجم والطاقة البوركيني ياكوبا زابري غوبا، ورئيس غرفة التجارة البوركينية رولان أتشيل سو، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين واستكشاف آفاق التعاون الاقتصادي والاستثماري.
وخلال لقائه مع وزير المناجم والطاقة، جرى بحث فرص الاستثمار المتاحة في قطاع التعدين داخل بوركينا فاسو، مع التركيز على إمكانية استفادة المستثمرين الصوماليين من الموارد الطبيعية والفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي.
كما تم استعراض البيئة الاستثمارية في البلاد، والإجراءات المنظمة لمنح التراخيص، إضافة إلى الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها بوركينا فاسو في مجال استخراج الذهب، باعتبارها من الدول البارزة في إنتاج هذا المعدن على مستوى القارة الأفريقية.
وأكد الوزير البوركيني خلال اللقاء حرص حكومته على توسيع مجالات التعاون الاقتصادي مع الصومال، مشيراً إلى أن بلاده ترحب برجال الأعمال والمستثمرين الصوماليين، وأنها تعمل على توفير بيئة استثمارية محفزة في قطاعات التعدين والطاقة، بما يسهم في دعم النمو الاقتصادي وتعزيز الشراكات الدولية.
وفي لقاء منفصل، بحث السفير الصومالي مع رئيس غرفة التجارة في بوركينا فاسو سبل تطوير العلاقات التجارية بين البلدين، وفتح مجالات جديدة للتبادل التجاري بين القطاع الخاص في الجانبين. وركز النقاش على فرص تصدير المنتجات البحرية الصومالية، وعلى رأسها الأسماك، إلى الأسواق البوركينية، بما يسهم في تنويع مصادر التجارة وتعزيز التعاون الاقتصادي.
من جانبه، رحب رئيس غرفة التجارة البوركينية بهذه المبادرات، مؤكداً استعداد مؤسسته لتسهيل التواصل بين رجال الأعمال في البلدين، ودعم أي جهود تهدف إلى توسيع التعاون التجاري والاستثماري، وخلق شراكات اقتصادية مستدامة تخدم مصالح الجانبين.
ويأتي هذا التحرك في إطار توجه الحكومة الفيدرالية الصومالية نحو توسيع علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية داخل القارة الأفريقية، وتعزيز حضورها في أسواق جديدة، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية ويعزز فرص الاستثمار والتبادل التجاري.
تأتي هذه اللقاءات ضمن التحركات الدبلوماسية والاقتصادية المتنامية التي تنتهجها الصومال لتعزيز حضورها في القارة الأفريقية، في ظل توجه حكومي نحو تنويع الشراكات الاقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الصومالية، خاصة في مجالات الثروة البحرية والاستثمار. كما تعكس هذه الجهود إدراكاً متزايداً لأهمية الدبلوماسية الاقتصادية كأداة لدعم التنمية الداخلية، وجذب الاستثمارات الأجنبية، وبناء علاقات تعاون تقوم على المصالح المتبادلة مع الدول الأفريقية الصديقة، بما يسهم في تعزيز موقع الصومال الاقتصادي على المستوى الإقليمي والدولي.














