مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
علّق وزير النقل والطيران المدني في الحكومة الفيدرالية الصومالية محمد فارح نوح على الرسالة التي وجهها زعيم بونتلاند سعيد عبدالله دني إلى الأمم المتحدة، معتبرًا أن بعض ما ورد فيها يتعارض، من وجهة نظره، مع وحدة الشعب الصومالي وتماسكه.
وقال محمد فارح نوح، في منشور عبر صفحته على فيسبوك، إن الأفكار التي وصفها بأنها تضر بوحدة الشعب الصومالي ليست، بحسب رأيه، أفكارًا يتبناها سكان بونتلاند أو يوافقون عليها، رافضًا أن يتحدث شخص، وصفه بأنه صاحب مصالح خاصة أو يحمل أفكارًا أجنبية، باسم سكان الإقليم.
وأضاف الوزير أن مثل هذه المواقف قد تؤثر في وحدة الشعب الصومالي وتماسكه، مشيرًا إلى أن ما طرحه دني، وفق قراءته، لا يمثل موقف سكان بونتلاند، ولا يمكن اعتباره تعبيرًا عن إرادتهم.
وأشار محمد فارح نوح إلى أن ما ورد في الرسالة يتعارض، بحسب وصفه، مع دستور جمهورية الصومال الفيدرالية ودستور بونتلاند، معتبرًا أن القضية تستدعي تسجيلها لدى جهات الادعاء العام على المستويين الفيدرالي والإقليمي، بما يسمح بالنظر فيها والمساءلة عنها في الوقت المناسب إذا اقتضى الأمر.
ووصف الوزير ما اعتبره مخالفات في هذا السياق بأنها «خيانة وطنية»، داعيًا النيابة العامة الفيدرالية والنيابة على مستوى الولاية إلى توثيق القضية، ومؤكدًا ضرورة التعامل معها وفق الأطر القانونية.
ويأتي موقف محمد فارح نوح في أعقاب رسالة دني إلى الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن، التي تناولت عددًا من القضايا السياسية المتعلقة بالصومال، وموقف بونتلاند من علاقتها بالحكومة الفيدرالية. وأثارت الرسالة مواقف سياسية متباينة، خصوصًا بشأن ما طرحته حول طبيعة العلاقة بين مقديشو وبونتلاند ومستقبلها.
وتندرج هذه التصريحات ضمن خلاف سياسي ودستوري مستمر بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند، يشمل قضايا تتعلق بالدستور والنظام الانتخابي وتوزيع الصلاحيات والعلاقة بين الحكومة المركزية والولايات الأعضاء، في وقت تتباين فيه مواقف الطرفين بشأن آليات معالجة الخلافات السياسية والدستورية.
ويعود جانب من الخلاف بين الحكومة الفيدرالية وبونتلاند إلى تباين المواقف بشأن شكل النظام الاتحادي وحدود الصلاحيات بين المستوى الفيدرالي والولايات الأعضاء. وقد تصاعدت حدة المواقف العلنية بين الطرفين خلال الفترة الأخيرة، مع انتقال بعض جوانب الخلاف إلى المحافل الدولية وطرح كل طرف رؤيته بشأن مستقبل العلاقة السياسية والدستورية داخل الصومال.














