مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في ظل استمرار الجدل بشأن تداعيات الأمطار الغزيرة التي شهدتها العاصمة مقديشو خلال الأيام الماضية، وتصريف المياه في عدد من الطرق الرئيسية، رد نائب محافظ بنادر للشؤون الأمنية والسياسية، محمد أحمد ديريه «يبوه»، على انتقادات وجهها المسؤول السابق في إدارة الإقليم علي عبدي ورطيري، المعروف باسم «علي يري»، بشأن الأوضاع الخدمية في العاصمة وأداء إدارة بنادر.
وقال يبوه، خلال مؤتمر صحفي عقده مساء أمس الأحد، إن علي يري نشر، بحسب روايته، صورًا ومشاهد قال إنها لا تمثل الأوضاع الفعلية في مقديشو، متهمًا إياه باستخدام صور لمناطق متضررة من المياه في دول أخرى وتقديمها للجمهور على أنها مشاهد من العاصمة الصومالية. ولم تقدم التصريحات المتاحة للوكالة أدلة مستقلة تثبت مصدر الصور التي أشار إليها يبوه، ولذلك تبقى هذه الجزئية ضمن الاتهامات المتبادلة في السجال الإعلامي.
وانتقد نائب محافظ بنادر ما وصفه باستمرار علي يري في توجيه انتقادات حادة إلى إدارة الإقليم، مشيرًا إلى ما اعتبره مواقف سياسية سابقة للمسؤول السابق. وقال إن تلك المواقف لم تترتب عليها، بحسب تعبيره، إجراءات من جانب السلطات، قبل أن يعود علي يري إلى انتقاد أداء الإدارة الحالية.
وفي رده على ما يثار بشأن وضع العاصمة عقب الأمطار، دافع يبوه عن أداء إدارة بنادر، منتقدًا في الوقت نفسه سجل الإدارة التي كان علي يري جزءًا منها خلال فترة سابقة. وقال إن تلك المرحلة لم تشهد، وفق تقييمه، تنفيذ أعمال ملموسة في مجالي الطرق والأمن أو تحقيق تطور واضح في البنية التحتية للمدينة.
وتأتي تصريحات يبوه في وقت تشهد فيه مقديشو نقاشًا عامًا بشأن تأثير الأمطار الغزيرة على حركة المرور والخدمات الأساسية، بعدما أدت المياه المتجمعة في عدد من الشوارع إلى صعوبات في تنقل السكان والمركبات. وأعادت هذه التطورات ملف شبكات تصريف مياه الأمطار والبنية التحتية إلى صدارة النقاش حول إدارة الخدمات في العاصمة.
وكان علي يري قد سبق له شغل منصب نائب محافظ بنادر للشؤون الأمنية والسياسية قبل تعيين يبوه في المنصب، وفق سجلات وتقارير سابقة عن تغييرات قيادة إدارة الإقليم. ويأتي السجال الحالي في سياق نقاش سياسي وإعلامي أوسع بشأن أداء إدارة بنادر، ولا سيما ما يتعلق بالطرق وتصريف مياه الأمطار والخدمات المرتبطة بالبنية التحتية.
وفي المقابل، تواصل إدارة بنادر تنفيذ ومتابعة أعمال مرتبطة بالطرق وتصريف المياه، فيما سبق أن أعلنت عن مشروعات تستهدف تحسين البنية التحتية وشبكات تصريف مياه الأمطار في العاصمة. ويضع تكرار تجمع المياه خلال مواسم الأمطار هذه المشروعات أمام اختبار عملي يتعلق بقدرتها على الحد من آثار السيول وتسهيل حركة السكان والمركبات.
وتمثل مشكلة تصريف مياه الأمطار إحدى القضايا الخدمية المتكررة في مقديشو، حيث تتأثر بعض المناطق والطرق بالمياه خلال فترات هطول الأمطار الغزيرة، نتيجة عوامل تتصل بطبيعة المدينة وشبكات التصريف والبنية التحتية. وقد تحولت هذه القضية في السنوات الأخيرة إلى جزء من النقاش العام حول التخطيط الحضري وتطوير الطرق والخدمات البلدية، إلى جانب المسؤوليات الملقاة على عاتق إدارة بنادر في تحسين قدرة العاصمة على التعامل مع الظروف المناخية الموسمية.














