مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
باشر السفير التركي الجديد لدى الصومال، فرحات ألكن، مهامه في مقديشو، بعد تعيينه في المنصب خلفًا للسفير ألبر أكتاش، في وقت تصادف فيه مهمته الجديدة الذكرى الستين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصومال وتركيا، والذكرى الخامسة عشرة لزيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى مقديشو.
وكانت تركيا قد عينت ألكن سفيرًا لدى الصومال ضمن حركة تعيينات دبلوماسية شملت عددًا من بعثاتها الخارجية، فيما نُقل السفير ألبر أكتاش من مقديشو إلى أنقرة تمهيدًا لتولي منصبه الجديد سفيرًا لدى مقدونيا الشمالية. ونشرت القرارات المتعلقة بالتعيينات في الجريدة الرسمية التركية في سبتمبر الجاري.
وقال ألكن، في رسالة وجهها إلى الصوماليين وأصدقاء الصومال، إن بدء مهمته يتزامن مع مرور ستة عقود على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، مشيرًا كذلك إلى مرور 15 عامًا على زيارة أردوغان إلى مقديشو في أغسطس 2011، التي شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات الثنائية.
وأشار السفير التركي إلى أنه التقى، في مستهل مهمته، عددًا من الشباب الصوماليين في أحد المقاهي بمقديشو، وتحدث معهم بشأن الأوضاع في العاصمة والتطورات التي شهدتها خلال السنوات الأخيرة، في إطار تواصله مع المجتمع الصومالي مع بدء مهمته الدبلوماسية.
وأكد ألكن أن بلاده ستواصل دعم جهود تعزيز الأمن والتنمية وبناء القدرات المؤسسية في الصومال، مشددًا على أن تطوير العلاقات بين البلدين سيستند إلى الاحترام المتبادل والثقة والمصالح المشتركة، بما يخدم الشعبين.
وتأتي مهمة السفير الجديد في ظل اتساع مجالات التعاون بين الصومال وتركيا خلال السنوات الماضية، ولا سيما في قطاعات الأمن والتنمية والتعليم والصحة والبنية التحتية. وتقول وزارة الخارجية التركية إن التعاون الإنساني والإنمائي التركي في الصومال تجاوز مليار دولار منذ عام 2011، بالتوازي مع تنامي التعاون في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية.
وتعود العلاقات الدبلوماسية بين الصومال وتركيا إلى عام 1966، فيما افتتحت تركيا سفارتها في مقديشو عام 1979، قبل أن تُغلق عام 1991 بسبب الحرب الأهلية وتُعاد افتتاحها في الأول من نوفمبر 2011. وفي العام نفسه، زار أردوغان الصومال في 19 أغسطس، عندما كان رئيسًا للوزراء، خلال أزمة الجفاف والمجاعة التي كانت تضرب البلاد، وهي الزيارة التي تعتبرها أنقرة محطة مفصلية في تطور العلاقات الثنائية وتوسع التعاون بين البلدين.














