مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أدانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية الصومال الفيدرالية التهديدات الموجهة ضد المملكة العربية السعودية، مؤكدة رفض الحكومة الصومالية لأي إجراءات أو مواقف من شأنها المساس بأمن الدول واستقرارها أو تعريض السلم الإقليمي والدولي لمزيد من التوترات. وأعربت مقديشو عن تضامنها مع المملكة، مشددة على أن احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها والالتزام بمبادئ القانون الدولي تمثل قواعد أساسية للحفاظ على علاقات دولية مستقرة ومتوازنة.
وأكدت الخارجية الصومالية أن أمن المملكة العربية السعودية يشكل جزءًا مهمًا من منظومة الأمن الإقليمي، وأن أي تهديد يستهدف استقرارها أو مصالحها الحيوية لا يقتصر تأثيره على نطاق جغرافي محدد، بل قد يمتد إلى أمن المنطقة بأكملها، في ظل الترابط المتزايد بين الاستقرار السياسي والأمني وحركة التجارة العالمية. كما أدانت الحكومة الصومالية جميع الأعمال التي تهدد أمن الممرات المائية أو تعرقل حرية الملاحة البحرية، لما تمثله هذه الممرات من شرايين رئيسية للاقتصاد العالمي وحركة الطاقة والتجارة الدولية.
وجددت جمهورية الصومال الفيدرالية التزامها الراسخ بحماية سيادة الدول، واحترام وحدة أراضيها، والتمسك بالقواعد المنظمة للعلاقات الدولية، مؤكدة أن الحلول الدبلوماسية والحوار البناء يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الخلافات والأزمات بين الدول. وأوضحت مقديشو أن احترام القانون الدولي وعدم اللجوء إلى التهديد أو القوة يمثلان عنصرين أساسيين في بناء بيئة إقليمية أكثر أمنًا واستقرارًا، خصوصًا في المناطق التي تشهد تحديات أمنية متشابكة.
وتأتي هذه الإدانة الصومالية في ظل تصاعد الاهتمام الدولي بأمن البحر الأحمر وخليج عدن والممرات البحرية القريبة من القرن الإفريقي، التي تعد من أكثر المناطق أهمية من الناحية الاستراتيجية بسبب دورها المحوري في ربط الأسواق العالمية وخطوط التجارة والطاقة. وترى الصومال أن الحفاظ على أمن هذه الممرات يتطلب تعاونًا دوليًا وإقليميًا واسعًا، وتنسيقًا مشتركًا لمواجهة أي تهديدات قد تؤثر على سلامة السفن التجارية أو تعطل حركة الملاحة العالمية.
كما تعكس مواقف الحكومة الصومالية حرصها على تعزيز شراكاتها مع الدول العربية والإقليمية والدولية، وترسيخ دورها كدولة داعمة للاستقرار والأمن الجماعي في منطقة القرن الإفريقي والمناطق المحيطة بها. وتؤكد مقديشو أن أمن الدول لا ينفصل عن أمن المجتمع الدولي، وأن حماية المصالح المشتركة تتطلب احترام السيادة الوطنية، وتعزيز التعاون، والابتعاد عن سياسات التصعيد التي تهدد فرص السلام والتنمية.
تولي الصومال أهمية استراتيجية خاصة لأمن البحر الأحمر وخليج عدن، نظرًا لموقعها الجغرافي المطل على المحيط الهندي وقربها من أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وتؤكد مقديشو في مواقفها الخارجية أن استقرار هذه المنطقة يمثل عاملًا أساسيًا للأمن الإقليمي والدولي، خاصة في ظل ارتباطها المباشر بحركة التجارة والطاقة والأمن البحري. كما تسعى الصومال إلى تعزيز التعاون مع شركائها الإقليميين والدوليين من أجل دعم منظومة أمنية قائمة على احترام القانون الدولي، وحماية حرية الملاحة، وضمان استقرار المنطقة لصالح شعوبها والعالم أجمع.














