مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعلنت وزارة الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية أن القوات المسلحة الوطنية، بالتعاون مع القوات المسلحة التركية، نفذت عملية جوية دقيقة استهدفت مواقع تابعة لحركة الشباب في إقليم شبيلي السفلى، وأسفرت عن مقتل 35 عنصراً من عناصر الحركة وإصابة أكثر من 20 آخرين، وذلك في إطار العمليات العسكرية المستمرة التي تستهدف تقليص قدرات التنظيم وتعزيز الأمن والاستقرار في البلاد.
وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن الضربة الجوية نُفذت صباح الثلاثاء في منطقة “غودي” بمحافظة شبيلي السفلى، حيث استهدفت مواقع يُعتقد أنها كانت تستخدم كمخابئ لعناصر الحركة ومراكز لتخزين الأسلحة والذخائر، إضافة إلى نقاط إمداد لوجستي مرتبطة بتحركاتهم العسكرية في المنطقة، وذلك بناءً على معلومات استخباراتية ومتابعة ميدانية دقيقة.
وأضاف البيان أن العملية تمت باستخدام مقاتلات من طراز F-16، حيث تم قصف مواقع محصنة يُشتبه في استخدامها كمراكز قيادة ميدانية ومخازن أسلحة، مشيراً إلى أن الانفجارات القوية التي أعقبت الضربة تؤكد وجود كميات كبيرة من المتفجرات والمعدات العسكرية داخل تلك المواقع المستهدفة.
وأكدت وزارة الدفاع أن تلك المواقع كانت تُستخدم أيضاً كنقاط تجمع لعناصر الحركة الذين كانوا يخططون لتنفيذ هجمات ضد المدنيين، موضحة أن هذه العملية تأتي ضمن استراتيجية شاملة لحماية السكان المدنيين وتجفيف منابع التهديدات الإرهابية في مختلف المناطق.
كما شددت الوزارة على أن العمليات العسكرية ضد حركة الشباب مستمرة وبشكل متصاعد، وأن القوات المسلحة الوطنية، بدعم من الشركاء الدوليين، ماضية في تنفيذ ضربات دقيقة تستهدف البنية العسكرية واللوجستية للتنظيم، بما يسهم في تعزيز السيطرة الأمنية في جنوب ووسط البلاد.
وأشارت الوزارة إلى أن الدعم الشعبي المتزايد لهذه العمليات يمثل ركيزة أساسية في جهود مكافحة الإرهاب، مؤكدة أن حماية المدنيين واستعادة الاستقرار يمثلان أولوية وطنية لا يمكن التهاون بها.
ولم تصدر حركة الشباب حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن العملية أو الخسائر التي أعلنتها الحكومة في صفوفها.
تأتي هذه العملية في إطار تصعيد مستمر للجهود العسكرية التي تنفذها الحكومة الصومالية، بدعم من شركاء دوليين، بهدف إضعاف القدرات القتالية لحركة الشباب والحد من تحركاتها في المناطق الجنوبية من البلاد.
كما تعكس هذه الضربات الجوية تحولاً في طبيعة العمليات العسكرية نحو الاستهداف الدقيق للبنى العسكرية واللوجستية للتنظيم، في وقت تؤكد فيه الحكومة أن المرحلة الحالية تركز على تعزيز الأمن وحماية المدنيين وترسيخ الاستقرار في المناطق المحررة.














