أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذرت الولايات المتحدة مواطنيها من السفر إلى إقليمي تيغراي وعفار في إثيوبيا، في ظل تصاعد التوترات الأمنية والاشتباكات في شمال البلاد، فيما دعت الأمريكيين الموجودين في المنطقتين إلى البقاء في أماكنهم إلى حين تحسن الظروف الأمنية.
وقالت السفارة الأمريكية في أديس أبابا إنها تلقت تقارير تفيد بسيطرة قوات الدفاع عن تيغراي على مطارات في مدن ميكيلي وأكسوم وشيري، مشيرة إلى أن التطورات الأمنية تشهد تغيرًا سريعًا، ما دفعها إلى إصدار تنبيه أمني بشأن الإقليمين.
وفي السياق ذاته، علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها المجدولة من وإلى مطارات ميكيلي وأكسوم وشيري، دون تحديد موعد لاستئناف حركة الطيران، بالتزامن مع تدهور الوضع الأمني في المنطقة.
ودعت السفارة الأمريكية مواطنيها إلى تجنب السفر إلى تيغراي وعفار، كما أوصت الموجودين في المنطقتين بالبقاء في أماكنهم، بينما فرضت قيودًا على سفر الموظفين الحكوميين الأمريكيين إلى المناطق المتأثرة، في ضوء المخاطر الأمنية المتصاعدة.
وتأتي التحذيرات الأمريكية عقب تقارير عن اندلاع مواجهات بين القوات المرتبطة بإقليم تيغراي والقوات الفيدرالية الإثيوبية، مع امتداد القتال إلى أجزاء من إقليمي عفار وأمهرا، وسط روايات متباينة بين الأطراف بشأن أسباب التصعيد وتطوراته الميدانية.
وأفادت تقارير صحفية بأن التصعيد شمل مواقع حكومية ومناطق عدة في شمال إثيوبيا، في وقت تتواصل فيه الدعوات الإقليمية والدولية إلى خفض التصعيد وحماية المدنيين والعودة إلى الحوار، في ظل مخاوف من اتساع نطاق المواجهات.
ويأتي التصعيد الحالي بعد اتفاق بريتوريا للسلام الذي أنهى في نوفمبر 2022 حربًا استمرت عامين بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وأسفرت، وفق تقديرات الاتحاد الأفريقي، عن مقتل نحو 600 ألف شخص. ولا يزال الوضع في شمال إثيوبيا مرتبطًا بتداعيات الحرب السابقة، فيما تشكل عودة المواجهات ضغطًا جديدًا على الترتيبات الأمنية والسياسية التي أعقبت الاتفاق.














