نيروبي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
توصل العاملون في قطاع الطيران المنضوون تحت اتحاد عمال الطيران في كينيا إلى اتفاق مع الحكومة الكينية لإنهاء الإضراب الذي تسبب في اضطرابات بقطاع النقل الجوي، ولا سيما في مطار جومو كينياتا الدولي بالعاصمة نيروبي، بعد أيام من توقف عدد من الموظفين عن أداء مهامهم على خلفية قضايا ومطالب مرتبطة بجهات ومؤسسات عاملة في القطاع.
ووقّع الاتحاد، صباح الثلاثاء، اتفاقًا مع وزارة النقل الكينية بشأن العودة إلى العمل، متعهدًا باستئناف الموظفين مهامهم المعتادة بعد دخول الاتفاق حيز التنفيذ. وجاء التفاهم عقب مفاوضات بين ممثلي العاملين والجهات الحكومية المعنية، لإنهاء الخلاف الذي أدى إلى توقف العمل منذ يوم الأحد، وما ترتب عليه من تأثير في سير الخدمات والعمليات داخل المطارات المتضررة.
وتعلقت مطالب العاملين، وفق ما أوردته وسائل إعلام كينية، بعدد من القضايا المرتبطة بهيئة الطيران المدني الكينية، وهيئة المطارات الكينية، وشركة «جامبوجيت» وأدى توقف الموظفين خلال الأيام الماضية إلى تأخير عدد من الرحلات وإرباك ترتيبات السفر، في وقت يعتمد فيه مطار جومو كينياتا على حركة واسعة من الرحلات الداخلية والإقليمية والدولية، ما جعل تداعيات الأزمة تمتد إلى شريحة كبيرة من المسافرين.
وكان مئات الصوماليين من بين المسافرين الذين علقوا في مطار جومو كينياتا خلال فترة الاضطراب، بعد تأثر رحلاتهم وتعطل خطط سفرهم، ما فرض عليهم الانتظار وإعادة ترتيب مواعيد المغادرة والوصول. ومع الاتفاق على العودة إلى العمل، باتت شركات الطيران والجهات المشغلة للمطارات أمام مسؤولية معالجة الرحلات المتأثرة وتنظيم حركة الركاب الذين تعطلت ترتيباتهم، وفق الإجراءات المعتمدة، بحسب ما نقلته وسائل إعلام كينية، بينها «سيتيزن تي في».
ويمثل التفاهم بين اتحاد عمال الطيران ووزارة النقل محطة مهمة في احتواء الأزمة التي أثرت في قطاع الطيران الكيني منذ الأحد، فيما يعتمد استئناف العمليات بصورة كاملة على تنفيذ اتفاق العودة إلى العمل وعودة الموظفين إلى مواقعهم. وتبرز أهمية إنهاء الخلاف بالنسبة لمطار جومو كينياتا بصورة خاصة، باعتباره أحد المحاور الرئيسية لحركة النقل الجوي في شرق إفريقيا ونقطة عبور مهمة للمسافرين بين كينيا ودول المنطقة، بما فيها الصومال. كما تكشف الأزمة عن حساسية قطاع الطيران تجاه النزاعات العمالية، وأهمية معالجة القضايا المهنية والمؤسسية عبر الحوار والتفاوض، بما يحافظ على استمرارية الخدمات ويحد من الأعباء التي قد يتحملها المسافرون وشركات الطيران عند حدوث اضطرابات مماثلة.














