غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وجّه زعيم بونتلاند سعيد عبد الله دني تحذيرات شديدة اللهجة إلى السياسيين المعارضين والقوى المسلحة التي اتهمها بالسعي إلى تقويض أمن واستقرار الولاية، مؤكدًا أن حكومته لن تسمح لأي جهة باستخدام القوة أو الفوضى كوسيلة للوصول إلى السلطة أو فرض أجندات سياسية على حساب أمن المواطنين ومصالح المجتمع. وشدّد دني على أن حماية الاستقرار الداخلي لبونتلاند تمثل أولوية قصوى، وأن السلطات لن تتهاون مع أي تحركات قد تهدد السلم الأهلي أو تعرض مؤسسات الولاية للخطر.
وقال دني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية، إن بونتلاند قادرة على مواجهة أي محاولات تستهدف أمنها أو وحدتها الداخلية، مشيرًا إلى أن الأجهزة الأمنية تتابع التطورات المختلفة وتعمل على حماية المواطنين والحفاظ على النظام العام. وأضاف أن الولاية تمتلك من الإمكانات ما يكفي للتعامل مع أي تهديدات أمنية، مؤكدًا أن أي محاولات لزعزعة الاستقرار أو خلق حالة من الفوضى لن تخدم مصالح السكان ولن تحقق أهدافًا سياسية مشروعة.
وأوضح زعيم بونتلاند أن الوصول إلى السلطة لا يمكن أن يكون عبر القوة أو فرض الأمر الواقع، مشددًا على أن المنافسة السياسية يجب أن تتم من خلال الوسائل السلمية والقانونية والمؤسسات المعترف بها. وأكد أن المجتمع لن يقبل بأن يتحول الخلاف السياسي إلى صراع يؤثر على حياة المواطنين أو يعرقل جهود التنمية والاستقرار، داعيًا مختلف الأطراف إلى تحمل مسؤولياتها الوطنية والابتعاد عن أي خطوات قد تؤدي إلى مزيد من الانقسام.
وتأتي تصريحات دني في ظل تصاعد التوترات السياسية بين حكومة بونتلاند وبعض القوى المعارضة، وسط خلافات مرتبطة بالمرحلة السياسية المقبلة وطبيعة التحركات التي تشهدها المنطقة. وكان دني قد أشار إلى وجود محاولات لتنظيم قوات مسلحة مرتبطة بأطراف سياسية داخل مناطق تابعة لبونتلاند، معتبرًا أن مثل هذه الخطوات تمثل تهديدًا مباشرًا للأمن والاستقرار، وقد تؤدي إلى تعقيد المشهد السياسي إذا لم تتم معالجتها عبر الحوار والتفاهم.
وأكد دني أن حكومته ستواصل حماية أراضي بونتلاند ومؤسساتها، وأن القوات الأمنية ستبقى في حالة جاهزية للتعامل مع أي تطورات قد تؤثر على الأمن العام. كما شدد على أهمية الحفاظ على وحدة المجتمع وتماسكه، خاصة في ظل الظروف السياسية الحساسة التي تمر بها الصومال، مشيرًا إلى أن الاستقرار الأمني يشكل أساسًا ضروريًا لتحقيق التنمية وتعزيز دور المؤسسات المحلية.
ودعا زعيم بونتلاند القوى السياسية والشخصيات العامة إلى الالتزام بالحوار واحترام القوانين، مؤكدًا أن الخلافات السياسية أمر طبيعي في أي نظام ديمقراطي، لكنها يجب ألا تتحول إلى وسائل تهدد أمن المجتمع أو تفتح الباب أمام استخدام القوة. وأوضح أن مستقبل بونتلاند يجب أن يبنى على المشاركة السياسية والمسؤولية الوطنية، وليس على الصدام أو التصعيد.
ويرى مراقبون أن لهجة التحذير التي استخدمها دني تعكس حجم القلق المتزايد من تأثير الخلافات السياسية على الوضع الأمني في بونتلاند، خصوصًا مع استمرار النقاشات حول مستقبل العملية السياسية في الصومال، وقضايا الانتخابات، وطبيعة العلاقة بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء. ويشير هؤلاء إلى أن الحفاظ على الاستقرار في بونتلاند يمثل عاملًا مهمًا في حماية التوازن السياسي والأمني في البلاد بشكل عام.
تأتي هذه التصريحات في مرحلة سياسية دقيقة تشهد فيها الصومال نقاشات واسعة حول مستقبل الحكم، وآليات المشاركة السياسية، ومستقبل العلاقة بين مختلف مستويات السلطة. وتؤكد التطورات المتلاحقة أن الاستقرار لا يمكن أن يتحقق فقط عبر الإجراءات الأمنية، بل يحتاج إلى توافق سياسي حقيقي يقوم على الحوار والثقة واحترام المؤسسات. وتبقى قدرة القيادات الصومالية على إدارة الخلافات بعيدًا عن التوترات والصدامات عاملًا حاسمًا في حماية السلم الأهلي وتعزيز مسار بناء الدولة، خصوصًا في المناطق التي تمثل ركائز أساسية في النظام الفيدرالي الصومالي مثل بونتلاند.














