غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
عقد رئيس ولاية بونتلاند، السيد سعيد عبد الله دني، برفقة نائبه السيد إلياس عثمان لُغَتور، اليوم الثلاثاء، اجتماعاً موسعاً مع قيادات السلطة القضائية في الولاية، برئاسة رئيس المحكمة العليا السيد حسن يوسف نور، وذلك في إطار جهود مؤسسية متواصلة تهدف إلى إعادة تعزيز منظومة العدالة في بونتلاند، ورفع كفاءة الأداء القضائي، وترسيخ سيادة القانون بوصفها أحد أهم الأسس التي يقوم عليها استقرار الدولة الحديثة.
ويأتي هذا اللقاء ضمن مسار إصلاحي شامل تتبناه حكومة بونتلاند، يقوم على تطوير البنية المؤسسية للقطاع العدلي، وتعزيز التنسيق بين مختلف مكونات المنظومة القضائية، بما في ذلك المحاكم بمختلف درجاتها، والنيابة العامة، والمجلس الأعلى للقضاء، وذلك بهدف تحسين جودة الخدمات العدلية المقدمة للمواطنين، وتسريع إجراءات التقاضي، وضمان وصول العدالة بصورة أكثر فعالية وشفافية وانتظاماً.
وشهد الاجتماع حضوراً واسعاً لقيادات القطاع العدلي، من بينهم وزير العدل والشؤون الدستورية والشؤون الدينية السيد عبد الرشيد برخدلي ورسمه، ونائب رئيس المحكمة العليا السيد أحمد شيخ عمر حسن، والنائب العام للحكومة السيد أحمد يوسف طاران، إضافة إلى أعضاء المجلس الأعلى للقضاء، ورؤساء محاكم الاستئناف في الولايات، ورؤساء المحاكم الابتدائية في المديريات، ووكلاء النيابة العامة في مختلف المحافظات، وهو ما يعكس أهمية اللقاء وحجم الملفات المطروحة للنقاش.
وخلال الاجتماع، جرى التطرق بشكل موسع إلى جملة من القضايا الجوهرية المتعلقة بإصلاح وتطوير قطاع العدالة، بما في ذلك تحسين بيئة العمل داخل المؤسسات القضائية، وتحديث الإجراءات القانونية والإدارية، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في المحاكم والنيابات، إلى جانب تعزيز الاستقلال المهني للقضاء، بما يضمن حماية الحقوق وترسيخ مبدأ المساواة أمام القانون دون تمييز.
وأكد رئيس الولاية السيد سعيد عبد الله دني أن حكومة بونتلاند تولي قطاع العدالة أهمية استراتيجية قصوى، باعتباره حجر الأساس في بناء دولة المؤسسات، مشدداً على أن تعزيز استقلال القضاء وتطوير أدائه يمثلان شرطاً أساسياً لتحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي، وترسيخ الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة المختلفة.
كما شدد المشاركون في الاجتماع على ضرورة مواصلة جهود الإصلاح داخل منظومة العدالة، وتوحيد الرؤى بين مختلف المستويات القضائية، والعمل على معالجة التحديات الإدارية والفنية التي تواجه سير العمل القضائي، بما يسهم في بناء جهاز قضائي أكثر كفاءة وفاعلية وقدرة على الاستجابة لمتطلبات المرحلة الراهنة، وتعزيز العدالة الناجزة.
واختُتم الاجتماع بالتأكيد على أهمية تسريع وتيرة الإصلاح المؤسسي في قطاع العدالة، باعتباره أحد الأعمدة الجوهرية في بناء الدولة الحديثة، وتعزيز الاستقرار، وترسيخ سيادة القانون، وبناء مؤسسات قادرة على حماية الحقوق وصون كرامة المواطنين.
يعكس هذا اللقاء مستوى متقدماً من الاهتمام الذي توليه حكومة بونتلاند لقطاع العدالة، باعتباره أحد أهم الركائز التي يقوم عليها بناء الدولة الحديثة، حيث يُنظر إلى القضاء المستقل والفعّال باعتباره الضامن الأساسي لحقوق المواطنين وأداة ترسيخ سيادة القانون.
كما يأتي الاجتماع في سياق إصلاحات مؤسسية أوسع تستهدف تطوير أجهزة الدولة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، ورفع مستوى الثقة بين المواطن ومؤسسات الحكم، بما يمهّد لمرحلة أكثر استقراراً وتنظيماً في مسار البناء المؤسسي في الولاية.














