مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس اهتمام مقديشو بتعزيز علاقاتها مع محيطها العربي وتوسيع قنوات التواصل الدبلوماسي، بحث رئيس مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي الصومالي، عبد القادر محمد نور (جامع)، أمس الخميس، مع سفراء الدول العربية المعتمدين لدى الصومال سبل تطوير العلاقات والتعاون المشترك، خلال لقاء استضافته سفارة الجمهورية اليمنية في العاصمة مقديشو.
وجاء اللقاء بدعوة وتنظيم من السفير اليمني لدى الصومال، فضل علي أحمد صالح، وبمشاركة عدد من أعضاء مجلس الشعب ووزراء في الحكومة الفيدرالية، إلى جانب سفراء الدول العربية المعتمدين لدى الصومال. وتركزت المناقشات على أهمية تعزيز العلاقات الدبلوماسية والتواصل بين الصومال والدول العربية، في ظل المصالح المشتركة التي تجمع الجانبين في عدد من الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية.
ورحب رئيس مجلس الشعب بالسفير الجزائري لدى الصومال، مشيدًا بالعلاقات التاريخية والأخوية التي تربط مقديشو والجزائر. وأكد أن العلاقات بين البلدين تستند إلى روابط متينة، معربًا عن تقديره للخطوات التي من شأنها تعزيز التواصل الدبلوماسي بين البلدين وتطوير مجالات التعاون الثنائي.
وأشاد عبد القادر محمد نور بقرار الجزائر إعادة فتح سفارتها في مقديشو، معتبرًا أن الخطوة تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، وتمثل دفعة مهمة للحضور الدبلوماسي العربي في الصومال. كما أعرب عن أمله في أن تشجع هذه الخطوة الدول العربية الأخرى التي لا يوجد لديها سفراء مقيمون في الصومال على تعزيز تمثيلها الدبلوماسي ورفع مستوى حضورها في مقديشو.
وأشار رئيس مجلس الشعب إلى أن التطورات التي شهدتها العاصمة في مجالي الأمن والاستقرار توفر، بحسب تقديره، فرصة مناسبة أمام الدول العربية لتعزيز حضورها الدبلوماسي وتوسيع تعاونها مع الصومال. وشدد على أهمية أن تشمل الشراكة مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، بما يسهم في دعم المصالح المشتركة وتعزيز التنسيق بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المتبادل.
وفي ختام اللقاء، أكد عبد القادر محمد نور أن الدبلوماسية والعلاقات الوثيقة بين الصومال والدول العربية تمثلان ركيزة مهمة لتطوير التعاون المشترك، داعيًا إلى البناء على الروابط التاريخية القائمة من خلال استمرار الحوار والتنسيق بين مقديشو والعواصم العربية. ويأتي اللقاء في إطار جهود تعزيز التواصل مع البعثات الدبلوماسية العربية وتوسيع آفاق التعاون بما يخدم المصالح المشتركة.
ترتبط الصومال والدول العربية بعلاقات تاريخية وثقافية وتجارية ودبلوماسية ممتدة، وتكتسب هذه الروابط أهمية إضافية بفعل الموقع الاستراتيجي للصومال على خليج عدن والمحيط الهندي وقربها من منطقة البحر الأحمر. كما تتقاطع مصالح الجانبين في ملفات سياسية وأمنية واقتصادية متعددة، ما يجعل الحضور الدبلوماسي والتنسيق المستمر بين مقديشو والعواصم العربية عاملًا مهمًا في تطوير الشراكات القائمة. ويعكس الحديث عن تعزيز التمثيل العربي في الصومال اهتمامًا بتوسيع قنوات التعاون، ولا سيما في ظل سعي مقديشو إلى تنويع شراكاتها الإقليمية والدولية ودعم مسارات الأمن والاستقرار والتنمية.














