أديس أبابا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في وقت تواصل فيه الصومال مواجهة تحديات أمنية وسياسية متداخلة، وجه السفير الإثيوبي السابق لدى الصومال، سليمان ديدفو ووشي، رسالة إلى الشعب الصومالي وقياداته السياسية، أعرب فيها عن أسفه لاستمرار معاناة المواطنين جراء انعدام الأمن، داعيًا إلى تغليب المصلحة الوطنية والعمل من أجل بناء بلد أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وقال ديدفو ووشي، الذي أنهى مؤخرًا مهامه الدبلوماسية في مقديشو، إنه يشعر بالأسى إزاء المشكلات الأمنية التي لا يزال الشعب الصومالي يواجهها، مؤكدًا أن الصوماليين يستحقون السلام والأمن. وأضاف أن من حق المواطنين أن ينعموا بالحرية والكرامة، وأن تتاح لهم فرص حقيقية تساعدهم على تحسين ظروفهم وبناء حياة أفضل.
وأعرب الدبلوماسي الإثيوبي السابق عن أمله في أن ينشأ الأطفال الصوماليون في بيئة آمنة ومستقرة، وأن يتطلعوا إلى مستقبلهم بأمل بدلًا من الخوف. وشدد على أن توفير الظروف التي تمكن المواطنين من العيش بأمان وكرامة يمثل أساسًا مهمًا لتحقيق الاستقرار وفتح المجال أمام التنمية والازدهار.
كما دعا ديدفو ووشي القادة الصوماليين إلى وضع خلافاتهم السياسية جانبًا، وتقديم المصلحة الوطنية على ما عداها، مؤكدًا أن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة في هذه المرحلة. وقال إن أمام القيادة فرصة لبناء صومال يسوده السلام والوحدة والاستقرار والازدهار، إذا ما جرى توجيه الجهود نحو القضايا الوطنية الجامعة.
وتأتي تصريحات السفير السابق في ختام مهمته الدبلوماسية بمقديشو، في وقت تشهد فيه الصومال نقاشات مستمرة بشأن مستقبلها السياسي والأمني، ومساعيها لتعزيز مؤسسات الدولة وترسيخ الاستقرار. كما تعكس رسالته أهمية معالجة الخلافات السياسية بما يضمن عدم انعكاسها على الأمن والاستقرار، ويهيئ ظروفًا أفضل أمام المواطنين ومؤسسات الدولة.
وتحضر إثيوبيا في المشهد الصومالي بوصفها دولة جارة ذات تأثير سياسي وأمني واضح في منطقة القرن الإفريقي، وقد ارتبط تفاعلها مع الصومال على مدى سنوات بملفات الأمن الإقليمي ومكافحة الجماعات المسلحة والتنسيق السياسي. وفي المقابل، ظلت العلاقات بين مقديشو وأديس أبابا تشهد مراحل من التعاون والتوتر، في ظل تمسك الصومال بقضايا سيادتها ووحدة أراضيها، وهو ما يجعل الدور الإثيوبي أحد الملفات المهمة في حسابات الأمن والسياسة في الصومال والمنطقة.














