مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
شدد الشيخ علي محمود حسن المعروف باسم «علي وجيز»، أحد علماء الدين الصوماليين، على أن مسؤولية أمن البلاد وحماية حدودها والحفاظ على وحدتها تقع على عاتق الحكومة الفيدرالية، مؤكدًا أن حمل السلاح ينبغي أن يكون ضمن الإطار الذي تحدده مؤسسات الدولة. وجاء موقفه في سياق حديث تناول فيه مسؤولية الحكومة عن الأمن والسيادة، مجددًا بذلك مواقف سابقة أبدى فيها مساندة للحكومة الفيدرالية في عدد من القضايا العامة.
وقال الشيخ علي وجيز إن «أمن البلاد مسؤولية الحكومة، ولا يجوز حمل السلاح»، مضيفًا أن الحكومة مسؤولة عن حدود البلاد ووحدتها. ويركز هذا الطرح على مبدأ حصر المسؤولية الأمنية في مؤسسات الدولة، في وقت تشهد فيه الساحة الصومالية نقاشًا مستمرًا بشأن إدارة الملف الأمني، وحدود الصلاحيات بين المؤسسات الفيدرالية والجهات الأخرى، ودور الدولة في ضبط حيازة السلاح واستخدامه.
ويرى الشيخ أن حماية الحدود ووحدة البلاد ترتبطان مباشرة بمسؤولية الدولة، معتبرًا أن التعامل مع القضايا الأمنية ينبغي أن يتم من خلال المؤسسات الرسمية، وليس عبر حمل السلاح خارج الأطر المعتمدة. ويأتي هذا الموقف في سياق نقاش أوسع بشأن دور مؤسسات الدولة في إدارة الأمن الوطني، وتنظيم المسؤوليات المرتبطة بحماية الأراضي والحدود والحفاظ على وحدة البلاد.
وكان علي وجيز قد تناول، في أواخر الشهر الماضي، قضية الأراضي في منشور سابق، قدم خلاله رؤية بشأن الأراضي التي تديرها الدولة، معتبرًا أن للحكومة صلاحية التصرف فيها واستخدامها وبيعها ومنحها، إلى جانب إدارتها وفق ما تراه مناسبًا. ويعكس هذا الطرح جانبًا آخر من مواقفه بشأن دور الدولة في إدارة الموارد والأملاك العامة وتنظيم استخدامها، وفق رؤيته.
وفي ما يتعلق بالأراضي الخاصة، أوضح الشيخ في المنشور نفسه أن الحق فيها يعود إلى أصحابها، مع إمكانية تنفيذ الطرق والخدمات والمرافق العامة التي تحتاج إليها المناطق أو الممتلكات، بما لا يلغي حقوق ملاكها. كما أشار إلى إمكانية تحصيل رسوم محدودة من المواطنين مقابل بعض الخدمات، على أن تكون في حدود لا تشكل عبئًا عليهم، وربطها خصوصًا بما يتعلق بالطرق وما يماثلها من الخدمات العامة.
وتطرق علي وجيز كذلك إلى دور رجال الأعمال والتجار في المعاملات المرتبطة بالأراضي والخدمات الحكومية، معتبرًا أن تدخلهم في التعاملات التي تجري بين الدولة والمواطنين غير جائز، بحسب موقفه. ويأتي ذلك ضمن تصوره لأهمية تنظيم العلاقة بين مؤسسات الدولة والمواطنين، وإبعاد التعاملات المتعلقة بالحقوق العامة والخدمات عن أي تدخلات قد تؤثر، من وجهة نظره، في طبيعة العلاقة المباشرة بين الطرفين.
وتكتسب تصريحات الشيخ أهمية في ظل استمرار النقاش في الصومال حول تعزيز سلطة المؤسسات الرسمية وتنظيم حيازة السلاح وإدارة الأراضي العامة والخاصة. وتبقى المواقف التي طرحها بشأن ملكية الأراضي وصلاحيات الدولة تعبيرًا عن رؤيته لهذه الملفات، بينما تخضع مسائل الأمن وحيازة السلاح والملكية العقارية للأطر الدستورية والقانونية والجهات المختصة، بما يجعل وضوح الصلاحيات وتنظيم العلاقة بين الدولة والمواطنين عنصرًا أساسيًا في تعزيز الاستقرار وسيادة القانون.














