مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
صعّد مجلس المستقبل الصومالي موقفه الرافض لمسار الانتخابات في البلاد، محذرًا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من المضي في قرارات وصفها بأنها أحادية الجانب، معتبرًا أنها قد تهدد وحدة البلاد والنظام الفيدرالي وتؤثر في مستقبل العملية السياسية.
وقال المجلس، في بيان صدر اليوم الثلاثاء، إنه يرفض الجدول الانتخابي الخاص بانتخابات مجلسي البرلمان الفيدرالي ورئاسة الجمهورية، معتبرًا أن إقراره تم دون التوصل إلى توافق سياسي شامل يضمن مشاركة الأطراف المعنية في تحديد مسار الانتخابات المقبلة.
ودعا المجلس إلى استئناف الحوار السياسي والجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر، وصولًا إلى اتفاق يحظى بقبول الأطراف السياسية وبدعم الشركاء الدوليين، مؤكدًا ضرورة إدارة الاستحقاقات الانتخابية على أساس التشاور والتفاهم، بعيدًا عن القرارات المنفردة التي قد تعمّق الانقسامات القائمة.
وأشار المجلس إلى أن الصومال تواجه تحديات أمنية وسياسية وإنسانية متزامنة، تشمل تهديدات حركة الشباب وتنظيم داعش، والفيضانات المرتبطة بظاهرة النينيو، والجفاف الناجم عن التغيرات المناخية، إلى جانب تصاعد التنافس الإقليمي، معتبرًا أن هذه الظروف تعزز الحاجة إلى التوافق السياسي وتوحيد الجهود الوطنية.
وحذّر المجلس من أن استمرار الخلاف بشأن الانتخابات قد يقوّض جهود بناء مؤسسات الدولة ويؤثر سلبًا في التماسك المجتمعي، داعيًا الأطراف السياسية إلى تجنب الخطوات التي من شأنها توسيع فجوة الخلاف وإضعاف فرص التوصل إلى تسوية توافقية.
وأكد المجلس استعداده للدخول في حوار جاد للتوصل إلى آلية انتخابية وجدول زمني واقعي يحظيان بقبول الأطراف السياسية، لكنه لوّح باتخاذ خطوات دستورية وسياسية أخرى إذا واصل الرئيس المضي في القرارات التي يعترض عليها، محمّلًا إياه والجهات المؤيدة لها مسؤولية التداعيات المحتملة.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس الشعب الصومالي إلى التصدي، بالوسائل المشروعة، للإجراءات التي يرى أنها تتعارض مع القانون والدستور، كما طالب الشركاء الدوليين بدعم مسار سياسي يقوم على التشاور والتوافق الشامل، بما يساعد على تجاوز الأزمة الراهنة والتوصل إلى تسوية مقبولة لدى مختلف الأطراف.
الجدير بالذكر أن الخلاف بشأن ترتيبات الانتخابات المقبلة يأتي في ظل تباين المواقف بين الحكومة الفيدرالية وقوى سياسية معارضة حول آليات تنظيم الاستحقاقات الانتخابية وضمان التوافق على مسارها، ما يجعل الحوار السياسي والالتزام بالأطر الدستورية من المسارات المهمة لتجاوز الخلافات والحفاظ على استقرار مؤسسات الدولة في الصومال.














