مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في مسعى لإرساء قواعد وطنية أوضح للتعامل مع المدنيين خلال العمليات العسكرية، دشّن وزير الدفاع في الحكومة الفيدرالية الصومالية، أحمد معلم فقي، اليوم السبت، السياسة الوطنية لحماية المدنيين أثناء النزاعات المسلحة والمهام القتالية، في إطار توجه وزارة الدفاع إلى تطوير الإجراءات الناظمة لأداء القوات المسلحة في مناطق العمليات.
وتتناول السياسة مسؤوليات القوات والإجراءات الواجب اتباعها عند تنفيذ العمليات في البيئات المتأثرة بالنزاع، مع التركيز على مراعاة سلامة المدنيين وحقوقهم، وتقليل احتمالات تعرضهم للأذى، وإدراج هذه الاعتبارات ضمن مراحل التخطيط والتنفيذ والمتابعة للمهام العسكرية.
وقال فقي، خلال مراسم التدشين، إن القوات المسلحة ملزمة بالوفاء بمسؤولياتها تجاه المدنيين أثناء العمليات، مؤكدًا ضرورة احترام حقوقهم واتخاذ التدابير اللازمة للحد من المخاطر التي قد تطالهم خلال تنفيذ المهام القتالية.
وأشار وزير الدفاع إلى أن اعتماد السياسة يندرج ضمن جهود الوزارة الرامية إلى تطوير أداء القوات المسلحة وتحسين آليات إدارة العمليات، بما يوضح المسؤوليات المرتبطة بالتعامل مع المدنيين ويعزز الالتزام بالإجراءات المعتمدة داخل المؤسسة العسكرية.
وتأتي هذه الخطوة في وقت تواصل فيه القوات الحكومية عملياتها ضد الجماعات المسلحة في عدد من المناطق، وسط تعدد جبهات المواجهة وتغير الظروف الميدانية. وتفرض العمليات في المناطق المأهولة أو القريبة منها تحديات إضافية تتعلق بكيفية إدارة التحركات العسكرية مع مراعاة أوضاع السكان الموجودين في محيطها.
ويشمل تنفيذ السياسة، وفق الإطار الذي تطرحه، تطوير التدريب والتوجيه داخل القوات المسلحة، وتحديد المسؤوليات ذات الصلة، وإدماج الإجراءات المتعلقة بالمدنيين في خطط العمليات، فضلًا عن اعتماد آليات للمتابعة والمساءلة لضمان الالتزام بما تقرره السياسة.
ويشار إلى أن اعتماد سياسة وطنية بهذا الشأن يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تطوير الأطر المؤسسية التي تنظم عمل القوات المسلحة أثناء النزاعات، ولا سيما في ما يتعلق بتقليل آثار العمليات القتالية على المدنيين والأعيان المدنية. وتبرز أهمية هذه الإجراءات في الصومال مع استمرار العمليات العسكرية وتعدد المناطق المتأثرة بالمواجهات المسلحة.













