غروي – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
وصل قائد قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) التابعة للجيش الوطني الصومالي في ولاية بونتلاند، اللواء جمعالي جامع تكر، مساء أمس الخميس إلى مدينة غروي عاصمة الولاية، وذلك عقب جهود وساطة قادها أعضاء لجنة كانت تعمل على تقريب وجهات النظر بينه وبين حكومة بونتلاند، حيث أنهت تلك الجهود التوتر الذي ساد خلال الأسابيع الماضية بشأن عودته إلى المدينة.
وجاء وصول اللواء جمعالي جامع تكر إلى غروي بعد فترة من التوتر السياسي والأمني المرتبط بترتيبات وجوده في بونتلاند، قبل أن تنجح مساعٍ يقودها عدد من الشخصيات الاجتماعية والوجهاء في إقليم نوغال في التوصل إلى تفاهمات مبدئية ساهمت في تهدئة الأوضاع وفتح الباب أمام استكمال الحوار بين الطرفين.
وكانت مدينة غروي قد شهدت خلال الفترة الماضية حالة من الترقب بسبب الخلافات المتعلقة بعودة قائد قوات دنب في بونتلاند، وسط مخاوف من انعكاس تلك الخلافات على المشهد الأمني والعسكري في الولاية، إلا أن تدخل لجان الوساطة والجهود المجتمعية ساعدت في احتواء الأزمة ومنع تصعيدها.
ولا تزال المفاوضات مستمرة بين اللواء جمعالي جامع تكر وحكومة بونتلاند، برعاية عدد من أعيان ووجهاء إقليم نوغال، بهدف الوصول إلى صيغة نهائية بشأن طبيعة المرحلة المقبلة، في ظل تساؤلات حول ما إذا كان سيواصل العمل والتنسيق مع كل من حكومة بونتلاند والحكومة الفيدرالية الصومالية، أم ستتجه مواقفه نحو أحد الطرفين.
ويأتي ذلك بعد أن عقد اللواء جمعالي جامع تكر، خلال الفترة الأخيرة، لقاءات في العاصمة مقديشو مع مسؤولين كبار في الحكومة الفيدرالية الصومالية، في خطوة أثارت نقاشًا سياسيًا داخل بونتلاند، حيث تشير مواقف بعض المسؤولين في الولاية إلى اعتقادهم بأنه تم اختياره لتولي قيادة الفرقة الـ54 التابعة للجيش الوطني الصومالي.
وتُعد قوات الكوماندوز الخاصة (دنب) إحدى أبرز الوحدات العسكرية الخاصة التابعة للجيش الوطني الصومالي، وقد لعبت دورًا مهمًا في العمليات الأمنية والعسكرية ضد الجماعات المسلحة، إلا أن طبيعة ارتباط قياداتها وترتيبات انتشارها بين الحكومة الفيدرالية والولايات الأعضاء ظلت من الملفات التي تحظى باهتمام سياسي وأمني في البلاد.
ويرى مراقبون أن احتواء التوتر بين اللواء جمعالي جامع تكر وحكومة بونتلاند يمثل خطوة مهمة للحفاظ على الاستقرار داخل الولاية، خاصة في ظل الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الأمنية الفيدرالية والإدارات الإقليمية، وتجنب تحول الملفات العسكرية إلى خلافات سياسية قد تؤثر على جهود بناء مؤسسات الدولة.
تُعد العلاقة بين الحكومة الفيدرالية الصومالية والولايات الأعضاء، ومنها بونتلاند، من الملفات الحساسة المرتبطة بإدارة القطاع الأمني وتوزيع الصلاحيات العسكرية. وتشهد الساحة الصومالية بين حين وآخر نقاشات حول مستقبل القوات الخاصة التابعة للجيش الوطني الصومالي، وآليات التنسيق بين القيادات العسكرية المركزية والإدارات الإقليمية، في ظل جهود مستمرة لتعزيز بناء جيش وطني موحد قادر على مواجهة التحديات الأمنية وترسيخ الاستقرار.














