مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في احتجاج على أوضاعهم المالية والوظيفية، أغلق عدد من عناصر مصلحة السجون الصومالية، أمس الخميس، الطرق المؤدية إلى سجن حمر المركزي في العاصمة مقديشو والخارجة منه، مطالبين الحكومة الفيدرالية بالاستجابة لمطالبهم ومعالجة أوضاعهم بعد قولهم إنهم لم يتلقوا رواتبهم منذ عامين.
وقال محتجون تحدثوا إلى وسائل إعلام إنهم واصلوا أداء مهامهم خلال فترة خدمتهم رغم عدم حصولهم على رواتب، مشيرين إلى أنهم رفعوا شكاوى متكررة إلى المسؤولين والجهات الحكومية المختصة، من دون تلقي استجابة مرضية، بحسب قولهم. وطالبوا بتقديم رد رسمي بشأن أوضاعهم واتخاذ إجراءات عملية لمعالجة حقوقهم المالية والوظيفية.
وأوضح أحد العناصر أن أفراد القوة أمضوا عامين في خدمة الحكومة، واضطلعوا بمهام تتعلق بحفظ الأمن وتأمين المنشآت وأداء المسؤوليات الموكلة إليهم. وأضاف أن تحركهم جاء للمطالبة بالاهتمام بأوضاعهم، مؤكداً أن أفراد القوة يريدون مواصلة خدمة البلاد، لكنهم ينتظرون معالجة مطالبهم بما يضمن حقوقهم الوظيفية.
وأشار المحتجون إلى أن شكاواهم وصلت في مناسبات عدة إلى مسؤولين ومكاتب حكومية معنية، إلا أنهم لم يحصلوا، وفق روايتهم، على توضيح بشأن أسباب عدم صرف الرواتب أو الإجراءات المتخذة لمعالجة القضية. وقالوا إن إغلاق الطرق جاء بعد استمرار المشكلة لفترة طويلة، وفي محاولة للفت انتباه الجهات المعنية إلى وضعهم.
وأكد العناصر استعدادهم لمواصلة أداء واجباتهم وخدمة البلاد، موضحين أن تحركهم لا يستهدف التخلي عن مسؤولياتهم، وإنما يهدف إلى دفع الجهات المختصة للنظر في مطالبهم والاستجابة لها. وتبرز هذه المطالب طبيعة الضغوط التي قد يواجهها العاملون في المؤسسات الأمنية والإصلاحية عندما تتعثر حقوقهم المالية أو تتأخر معالجة شكاواهم المهنية.
وتأتي هذه التطورات في وقت تضطلع فيه مصلحة السجون بمهام مرتبطة بإدارة مرافق الاحتجاز وحراسة النزلاء وتنفيذ المسؤوليات الإصلاحية، وهي مهام تتطلب انتظام العمل والانضباط واستمرار وجود العناصر المكلفة بها. ومن شأن معالجة القضايا الوظيفية للعاملين في هذه المؤسسات أن تسهم في تعزيز الاستقرار المهني وتمكينهم من أداء واجباتهم بصورة أكثر انتظاماً.
ويشار إلى أن مصلحة السجون الصومالية تمثل إحدى المؤسسات الوطنية المرتبطة بمنظومة العدالة، وتضطلع بمهام تتصل بإدارة مرافق الاحتجاز والحراسة والإصلاح وإعادة التأهيل. وتسلط مطالب المحتجين الضوء على أهمية انتظام الأوضاع المالية للعاملين في المؤسسات الأمنية والإصلاحية، إلى جانب وجود آليات واضحة وفعالة للنظر في الشكاوى الوظيفية، بما يعزز الاستقرار المؤسسي واستمرارية أداء المهام الموكلة إليها.














