بيدوا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حذرت جهات إنسانية عاملة في الصومال من احتمال حدوث موجة نزوح جديدة في مدينة بيدوا، المركز الإداري المؤقت لولاية جنوب غرب، في ظل تجدد المواجهات والتوترات الأمنية والسياسية، وسط مخاوف من انعكاس التصعيد على سلامة المدنيين وتفاقم الاحتياجات الإنسانية.
وقالت مصادر من عدة منظمات إنسانية إن المواجهات الأخيرة في المدينة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، وأثارت حالة من الخوف بين السكان المدنيين، مشيرة إلى أن استمرار التوتر قد يزيد المخاطر التي تواجه الأسر الموجودة في المناطق المتأثرة بالأحداث.
وأفادت الجهات الإنسانية بأن عددًا من الأسر غادر مدينة بيدوا بالفعل عقب التطورات الأخيرة، دون أن تتوفر حتى الآن أرقام دقيقة بشأن أعداد النازحين أو الوجهات التي قصدتها الأسر أو ظروف إقامتها، بينما تتواصل عمليات جمع البيانات وتقييم الاحتياجات لتحديد حجم التداعيات الإنسانية.
وحذرت المنظمات من أن استمرار المواجهات أو اتساع نطاقها قد يؤدي إلى نزوح مزيد من السكان، ويزيد الضغط على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، داعية الأطراف المعنية إلى ضبط التوتر وتجنب أي تصعيد يعرّض المدنيين للخطر.
كما دعت الجهات الإنسانية إلى ضمان وصول السكان المتضررين إلى المساعدات والخدمات الأساسية، وتوفير الظروف الأمنية اللازمة لتمكين العاملين في المجال الإنساني من تقييم الاحتياجات والوصول إلى الفئات المتضررة.
وفي سياق منفصل، قال قائد شرطة مدينة بيدوا مؤخرًا إن بعض الأسر التي غادرت المدينة ترتبط، بحسب ما ذكرته السلطات الأمنية، بأعضاء من حركة الشباب، كما اتهم أنصار الرئيس السابق لولاية جنوب غرب، عبد العزيز حسن محمد «لفتاغرين»، بالارتباط بالحركة أو الاندماج في صفوفها.
ولم تقدم المعلومات المتاحة أدلة مستقلة تؤكد هذه الاتهامات، كما لم تتضمن المعطيات المتوفرة ردًا من الأطراف المعنية عليها، ولذلك توردها الوكالة في إطار نسبها إلى الجهة التي أطلقتها دون تبنيها.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوترات السياسية والأمنية في ولاية جنوب غرب، وسط مخاوف من أن تؤدي المواجهات المتكررة إلى تعقيد الوضع الإنساني في بيدوا والمناطق المحيطة بها.
وتجدر الإشارة إلى أن بيدوا تُعد من أبرز مراكز استقبال النازحين والمتضررين من الأزمات الإنسانية في جنوب الصومال، الأمر الذي يجعل أي تصعيد أمني جديد عاملًا قد يزيد من حجم الاحتياجات الإنسانية، ويضع مزيدًا من الضغوط على قدرة الجهات المعنية على الاستجابة للأسر المتضررة والنازحة.














