هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
قال زعيم صوماليلاند، عبدالرحمن محمد عبدالله (عرّو)، إن إدارته تسعى مستقبلًا إلى توسيع التعاون الأمني مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرًا إلى أن أياً من البلدين لا يملك، وفق قوله، وجودًا عسكريًا رسميًا في صوماليلاند في الوقت الحالي.
وأوضح عرّو، في مقابلة أجراها خلال زيارته للولايات المتحدة، أن مباحثات أمنية تجري بين صوماليلاند وجهات أميركية، معتبرًا أن التعاون الأمني مع واشنطن يمكن أن يشكل أحد مسارات تطوير العلاقات بين الجانبين خلال المرحلة المقبلة.
وأضاف أن صوماليلاند تبحث مع وزارة الحرب الأميركية إمكانية تدريب عدد من قواتها، في إطار التعاون الأمني الذي تتطلع إلى تطويره مع الولايات المتحدة. ولم يوضح عرو طبيعة التدريب المقترح أو موعده أو ما إذا كانت هناك موافقة أميركية رسمية على تنفيذه.
وبشأن إسرائيل، سبق لعرّو أن أعلن تطلع صوماليلاند إلى بدء تعاون أمني أوسع معها قبل نهاية العام، فيما أكدت وزارة الخارجية في صوماليلاند أن العلاقات مع إسرائيل تشمل مجالات الأمن والتنمية والاقتصاد والتكنولوجيا. ويأتي ذلك في سياق تقارب متزايد بين الجانبين منذ الزيارة الرسمية التي أجراها عرو إلى إسرائيل في يونيو/حزيران الماضي.
وفي ما يتعلق بالحضور الإماراتي في بربرة، قال عرّو إنه لا يوجد وجود عسكري إماراتي كبير في صوماليلاند، في حين أشارت تقارير صحفية سابقة إلى أعمال ومنشآت ذات طابع عسكري في محيط مطار بربرة. وتباينت التقارير بشأن طبيعة الوجود الإماراتي وحجمه، ما يجعل توصيفه بدقة مرتبطًا بالمعلومات الرسمية والمتاحة حول المنشآت والأنشطة القائمة هناك.
كما تحدث عرّو عن الأهمية التي يوليها مطار بربرة، وقال إن صوماليلاند قد تطلق عليه مستقبلًا اسم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في إشارة إلى مساعي إدارته لتعزيز العلاقات مع واشنطن خلال زيارته الأخيرة للولايات المتحدة.
وكانت زيارة عرّو إلى الولايات المتحدة قد تركزت، بحسب تصريحات وتقارير متعلقة بها، على توسيع العلاقات السياسية والأمنية والاقتصادية مع واشنطن، إلى جانب الدفع باتجاه الحصول على اعتراف أميركي بصوماليلاند. وفي المقابل، قالت الإدارة الأميركية إن سياستها تجاه صوماليلاند لم تتغير، بينما أقر عرو بوجود مباحثات مع واشنطن دون الإشارة إلى التزام أميركي بالاعتراف.
يأتي حديث عرّو في ظل تصاعد الاهتمام بالموقع الجغرافي لصوماليلاند على خليج عدن، وقربها من طرق الملاحة المؤدية إلى البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما دفعها خلال الفترة الأخيرة إلى طرح نفسها كشريك محتمل في القضايا الأمنية والبحرية الإقليمية. وفي الوقت الذي تسعى فيه صوماليلاند إلى توسيع علاقاتها مع الولايات المتحدة وإسرائيل، لا تزال مسألة الاعتراف الأميركي بوضعها السياسي منفصلة عن هذه الاتصالات، في ظل استمرار الموقف الأميركي المعلن بشأن عدم تغيّر سياسته تجاه صوماليلاند.














