هرجيسا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تداولت وسائل إعلام إقليمية ودولية خلال الساعات الماضية تقارير تتحدث عن زيارة رسمية مرتقبة لرئيس إدارة أرض الصومال عبد الرحمن محمد عبد الله (عِرّو) إلى إسرائيل، وسط ترقب واسع لما قد تحمله الزيارة من رسائل سياسية ودبلوماسية وانعكاسات محتملة على المشهد الإقليمي.
ووفقاً للتقارير المتداولة، يُتوقع أن تشمل الزيارة لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين رفيعي المستوى، إضافة إلى المشاركة في فعاليات ذات طابع تاريخي وثقافي، في إطار ما يوصف بمحاولات توسيع العلاقات الخارجية وتعزيز الحضور الدبلوماسي للإدارة في الساحة الدولية.
وتشير المعلومات المنشورة إلى أن المباحثات المحتملة قد تتناول ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري والتكنولوجي، إلى جانب قضايا الأمن والتنمية وتبادل الخبرات، وهي مجالات تسعى العديد من الإدارات والحكومات إلى الاستفادة منها في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم.
وفي الوقت الذي لم تصدر فيه تأكيدات رسمية نهائية بشأن تفاصيل الزيارة أو مخرجاتها المتوقعة، فقد أثارت الأنباء اهتماماً واسعاً داخل الأوساط السياسية والإعلامية، بالنظر إلى حساسية العلاقات الإقليمية وتعقيدات التوازنات القائمة في منطقة القرن الإفريقي.
ويرى مراقبون أن أي تحرك دبلوماسي من هذا النوع قد يندرج ضمن جهود إدارة هرجيسا الرامية إلى توسيع شبكة علاقاتها الخارجية والبحث عن شركاء جدد، في ظل استمرار سعيها للحصول على اعتراف دولي منذ أكثر من ثلاثة عقود.
في المقابل، تؤكد الحكومة الفيدرالية الصومالية بشكل متكرر تمسكها بوحدة البلاد وسيادتها على كامل أراضيها، وتعتبر أن القضايا المتعلقة بالعلاقات الخارجية والاتفاقيات الدولية من الاختصاصات الحصرية للدولة الصومالية المعترف بها دولياً، مشددة على ضرورة احترام وحدة وسلامة أراضي الجمهورية.
تعود جذور الخلاف السياسي بين مقديشو وهرجيسا إلى عام 1991 عندما أعلنت قيادة إقليم أرض الصومال انفصالها من جانب واحد عن جمهورية الصومال عقب انهيار الدولة المركزية والحرب الأهلية. واستندت الإدارة الانفصالية في موقفها إلى اعتبارات تاريخية وسياسية وأمنية مرتبطة بمرحلة ما قبل الوحدة بين الشطرين الشمالي والجنوبي عام 1960، إضافة إلى تداعيات الصراع الذي شهدته البلاد في ثمانينيات القرن الماضي. وعلى الرغم من نجاح الإدارة في بناء مؤسسات محلية وتحقيق قدر من الاستقرار الداخلي، فإن المجتمع الدولي ما يزال يعترف بالصومال دولةً واحدةً ذات سيادة ووحدة أراض، بينما تواصل الحكومة الفيدرالية في مقديشو الدعوة إلى الحوار والتفاهم لمعالجة القضايا العالقة في إطار الحفاظ على وحدة الوطن ومستقبله المشترك، باعتبار أن الاستقرار والتنمية المستدامة في البلاد يتطلبان حلولاً سياسية توافقية تراعي مصالح جميع أبناء الشعب الصومالي.














