جوهر – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أجرى الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود زيارة رسمية إلى مدينة جوهر، عاصمة ولاية هيرشبيلي، في إطار متابعة التطورات الأمنية والجهود الحكومية الرامية إلى تعزيز الاستقرار ومواصلة العمليات العسكرية ضد حركة الشباب في عدد من المناطق.
وخلال الزيارة، استمع الرئيس إلى إحاطات أمنية مفصلة من قادة القوات المسلحة المنتشرين في الولاية، حول سير العمليات العسكرية والتقدم المحرز في مواجهة الجماعات المسلحة، إضافة إلى الجهود المبذولة لتأمين المناطق المحررة وتعزيز الاستقرار فيها.
وأشاد الرئيس بدور القوات الحكومية، مثمناً ما وصفه بالتضحيات الكبيرة التي تقدمها في سبيل مكافحة الإرهاب وحماية المدنيين، مؤكداً أن استمرار العمليات العسكرية والتنسيق الميداني يمثلان ركيزة أساسية لترسيخ الأمن في البلاد.
وفي سياق متصل، عقد الرئيس لقاءات مع شيوخ العشائر ووجهاء المجتمع في هيرشبيلي، حيث جرى بحث دورهم في دعم الأمن المجتمعي والمصالحة الوطنية، وتعزيز التماسك الاجتماعي في مختلف المناطق.
كما تناولت اللقاءات ملف التحضير للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، حيث دعا الرئيس القيادات التقليدية إلى المشاركة الفاعلة في إنجاح العملية السياسية، وتوسيع قاعدة المشاركة بما يعزز الاستقرار السياسي ويقوي مؤسسات الدولة.
من جانبهم، أكد شيوخ العشائر دعمهم لجهود الحكومة الفيدرالية في تعزيز الأمن والاستقرار، مشددين على أهمية استمرار التعاون بين الدولة والمجتمع المحلي لمواجهة التحديات الأمنية والسياسية.
وشملت زيارة الرئيس أيضاً تفقد مبنى مجلس النواب في ولاية هيرشبيلي، والذي شارفت أعمال إنجازه على الاكتمال، في إطار دعم البنية المؤسسية وتعزيز عمل المؤسسات التشريعية في الولاية.
تأتي هذه الزيارة في ظل مرحلة حساسة تمر بها الدولة الصومالية، حيث تتزامن الجهود العسكرية لمكافحة الجماعات المسلحة مع مساعٍ سياسية تهدف إلى توسيع المشاركة الشعبية في العملية الانتخابية وتعزيز بناء مؤسسات الدولة. ويؤكد مراقبون أن تحقيق الاستقرار المستدام يعتمد على التكامل بين القوة الأمنية والمصالحة المجتمعية، إلى جانب إشراك القيادات التقليدية التي تلعب دوراً محورياً في النسيج الاجتماعي والسياسي الصومالي. كما تُعد هذه الجهود جزءاً من مسار أوسع لإعادة بناء الدولة وترسيخ الحكم الرشيد بما يضمن الأمن والتنمية والاستقرار على المدى البعيد.














