مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
أعربت الصومال عن إدانتها الشديدة والبالغة للتفجير الإرهابي الذي استهدف أحد المطاعم في العاصمة السورية دمشق، والذي أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى من المدنيين الأبرياء، في حادث وصفته بأنه عمل إجرامي جبان ومرفوض بكل المقاييس الإنسانية والأخلاقية والقانونية، ويشكل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولا سيما ما يتعلق بحماية المدنيين وصون حياتهم وممتلكاتهم في مختلف الظروف والأوقات دون أي استثناء.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي، في بيان رسمي، إن الصومال تدين بأشد العبارات هذا الاعتداء الإرهابي الذي طال مدنيين عزل داخل منشأة مدنية كانت تمارس نشاطها اليومي بصورة طبيعية، مؤكدة أن استهداف الأبرياء بهذه الصورة يمثل جريمة مكتملة الأركان من حيث التخطيط والتنفيذ والنتائج، ويعكس الطبيعة العنيفة للفكر المتطرف الذي يقوم على استباحة الدماء ونشر الرعب وتقويض أسس الاستقرار في المجتمعات الآمنة، بما يشكل تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وأضاف البيان أن الصومال تتقدم بأحر التعازي وصادق المواساة إلى حكومة وشعب الجمهورية العربية السورية، وإلى أسر الضحايا الذين فقدوا حياتهم في هذا الاعتداء الأليم، معربة في الوقت ذاته عن تضامنها الكامل مع الجرحى والمصابين، وتمنياتها لهم بالشفاء العاجل واستعادة عافيتهم في أقرب وقت ممكن، ومؤكدة أنها تقف بثبات إلى جانب الشعب السوري في هذه اللحظات الصعبة، وتشاركه مشاعر الحزن والأسى على ما خلفه هذا الحادث من خسائر بشرية مؤلمة.
وجددت الصومال موقفها الثابت والمبدئي الذي يقوم على الرفض القاطع للإرهاب بجميع أشكاله وصوره ودوافعه، مشددة على أن مواجهة هذه الظاهرة لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال تعزيز التعاون الدولي وتكثيف التنسيق الأمني والاستخباراتي بين الدول، إلى جانب معالجة الأسباب الجذرية التي تغذي التطرف، سواء كانت فكرية أو اجتماعية أو اقتصادية، بما يضمن بناء مقاربة شاملة ومستدامة قادرة على الحد من هذه التهديدات المتزايدة وحماية المجتمعات من تداعياتها الخطيرة.
كما أكدت الصومال أن تجربتها الوطنية في مواجهة الإرهاب خلال السنوات الماضية منحتها إدراكًا أعمق لطبيعة هذه التهديدات المعقدة وما تتركه من آثار مدمرة على الأمن والاستقرار والتنمية، مشيرة إلى أن هذا الإدراك يعزز من التزامها بمواصلة دعم الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى تعزيز الأمن والسلم العالميين، وترسيخ ثقافة الحوار والتعايش، ومكافحة خطاب الكراهية والتطرف الذي يمثل البيئة الحاضنة لمثل هذه الأعمال الإرهابية.
يعكس هذا الموقف الصومالي الثابت نهج السياسة الخارجية لجمهورية الصومال الفيدرالية القائم على إدانة الإرهاب بجميع أشكاله والتضامن مع الدول المتضررة من الاعتداءات التي تستهدف المدنيين الأبرياء. كما يأتي في إطار التزام الصومال بدعم الجهود الدولية لتعزيز الأمن والسلم العالميين، استنادًا إلى تجربة وطنية طويلة في مواجهة التطرف، جعلتها أكثر إدراكًا لطبيعة هذه الظواهر وأكثر التزامًا بالمساهمة في بناء استقرار إقليمي ودولي مستدام يقوم على التعاون ومواجهة جذور الإرهاب من مختلف جوانبها.














