مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
بحث قائد الجيش الوطني الصومالي، العميد إبراهيم محمد محمود، اليوم السبت، مع قائد العمليات التابعة لحكومة المملكة المتحدة في الصومال، العقيد آندي سيدون، سبل تعزيز التعاون العسكري والدفاعي بين مقديشو ولندن، وذلك خلال لقاء رسمي عقد في العاصمة مقديشو، تناول مستقبل الشراكة الأمنية بين البلدين وسبل تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة، خاصة في ظل المرحلة التي تعمل فيها الصومال على تعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية.
وناقش الجانبان خلال الاجتماع عددًا من القضايا المرتبطة بمجالات الدفاع والعمليات العسكرية، إضافة إلى أهمية استمرار التنسيق بين القوات المسلحة الصومالية والشركاء الدوليين في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات. كما تطرق اللقاء إلى الدور الذي يمكن أن تؤديه الشراكة العسكرية في دعم جهود بناء جيش وطني أكثر قدرة على التعامل مع التحديات الأمنية، وتعزيز جاهزية القوات الصومالية في مختلف المناطق.
وأكد قائد الجيش الوطني الصومالي، العميد إبراهيم محمد محمود، أهمية العلاقات التاريخية التي تربط الصومال والمملكة المتحدة، مشيرًا إلى أن التعاون القائم بين البلدين يمثل نموذجًا للشراكات الدولية الداعمة لمسار بناء مؤسسات الدولة الصومالية. وشدد على ضرورة مواصلة تطوير العلاقات العسكرية والأمنية، بما يسهم في تعزيز قدرات الجيش الوطني ورفع مستوى أدائه العملياتي.
وأوضح قائد الجيش أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الاستثمار في بناء المؤسسة العسكرية الصومالية، من خلال تطوير مهارات القوات، وتحسين أنظمة التدريب، وتعزيز القدرات الفنية واللوجستية، مؤكدًا أن دعم الشركاء الدوليين، ومن بينهم المملكة المتحدة، يساهم في تسريع جهود إعادة بناء الجيش وتحويله إلى مؤسسة وطنية حديثة قادرة على تحمل مسؤوليات الأمن والدفاع.
من جانبه، أكد قائد العمليات البريطانية في الصومال، العقيد آندي سيدون، التزام حكومة المملكة المتحدة بمواصلة دعمها للصومال في المجالات الأمنية والعسكرية، مشيرًا إلى أن بلاده ستستمر في التعاون مع المؤسسات الصومالية لتعزيز الأمن والاستقرار وتطوير قدرات القوات المسلحة. وأوضح أن الشراكة بين البلدين تستند إلى تعاون طويل الأمد يهدف إلى دعم بناء مؤسسات أمنية أكثر كفاءة واستدامة.
وأشار المسؤول البريطاني إلى أهمية استمرار العمل المشترك بين الجانبين، خاصة في مجالات التدريب والتأهيل وتبادل الخبرات، باعتبارها عناصر أساسية في تطوير أداء القوات المسلحة الصومالية. كما أكد أن تعزيز قدرات الجيش الوطني يمثل خطوة مهمة نحو تمكين الصومال من إدارة ملفها الأمني بصورة أكبر، ودعم جهود تحقيق الاستقرار في البلاد.
وفي ختام اللقاء، أعرب قائد الجيش الوطني الصومالي عن تقديره للدعم الذي تقدمه المملكة المتحدة للصومال، وخاصة في مجالات الدفاع والعمليات وبناء القدرات العسكرية، مؤكدًا أن استمرار التعاون بين البلدين يعكس قوة العلاقات الثنائية والرغبة المشتركة في مواجهة التحديات الأمنية وتعزيز السلام والاستقرار.
ويأتي هذا اللقاء في إطار جهود الحكومة الصومالية لتعزيز علاقاتها مع الشركاء الدوليين في المجال الأمني، والعمل على تطوير المؤسسة العسكرية الوطنية ضمن رؤية تهدف إلى بناء جيش قادر على حماية البلاد وتعزيز سيادتها. كما يعكس استمرار التعاون مع المملكة المتحدة أهمية الشراكات الخارجية في دعم مسار الإصلاح الأمني وبناء مؤسسات الدولة في الصومال.
تعد المملكة المتحدة من أبرز الشركاء الدوليين للصومال في مجالات الأمن والتنمية، حيث قدمت خلال السنوات الماضية دعمًا متعدد الجوانب للمؤسسات الصومالية، بما في ذلك برامج تدريب وتأهيل القوات الأمنية والمساهمة في جهود تطوير القدرات الوطنية.
وتواصل الصومال تنفيذ خطط لإعادة بناء مؤسساتها الأمنية والعسكرية بعد سنوات طويلة من التحديات، وتسعى إلى تعزيز جاهزية قواتها الوطنية من خلال التعاون مع الدول الصديقة والمنظمات الدولية، بهدف الوصول إلى مؤسسة عسكرية أكثر تنظيمًا وكفاءة، قادرة على حماية أمن البلاد والمساهمة في تحقيق الاستقرار المستدام.














