مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار التحركات السياسية والمؤسسية الرامية إلى تعزيز التواصل بين حكومة جنوب غرب الصومال وشركائها الدوليين، بحث رئيس حكومة جنوب غرب الصومال، السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي)، اليوم الاثنين، في العاصمة مقديشو، مع مسؤولين من الأمم المتحدة، مستجدات الأوضاع العامة في مناطق جنوب غرب البلاد، وسبل تطوير التعاون المشترك في الملفات السياسية والأمنية والمصالحة، إلى جانب دعم جهود التنمية والاستجابة الإنسانية، بما يعزز التنسيق حول القضايا ذات الأولوية للسكان والمؤسسات المحلية.
واستقبل السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي) في مقر إقامته بمقديشو رئيس مكتب الأمم المتحدة السياسي في الصومال، فيكرام باريك، ونائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، كريستوفر ليكر. وشكل اللقاء مناسبة لاستعراض عدد من القضايا المرتبطة بالوضع العام في مناطق جنوب غرب الصومال، ومناقشة أوجه التعاون القائمة بين حكومة الولاية والمؤسسات الأممية، مع التأكيد على أهمية استمرار قنوات الاتصال والتنسيق المؤسسي بشأن الملفات التي تتطلب جهودًا مشتركة ودعمًا دوليًا متواصلًا.
وتناولت المباحثات بصورة خاصة سبل تعزيز التعاون في المجال السياسي والأمني، ودعم جهود المصالحة، إلى جانب تطوير مجالات الشراكة المرتبطة بالتنمية والشؤون الإنسانية. كما ناقش الجانبان أهمية التعامل مع هذه الملفات ضمن رؤية متكاملة، بالنظر إلى الترابط بين الاستقرار السياسي والأمني وبين قدرة المؤسسات المحلية على توفير الخدمات والاستجابة للاحتياجات الإنسانية ودعم المبادرات التنموية، مع ضرورة توجيه الجهود نحو الأولويات التي تمس حياة السكان بصورة مباشرة.
وأعرب السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي) عن تقديره للدعم الذي تقدمه الأمم المتحدة للصومال، ولا سيما للمجتمعات المحلية في مناطق جنوب غرب البلاد، مشيدًا بما تقدمه المؤسسات والوكالات الأممية من مساندة في عدد من المجالات. وأكد أن استمرار هذا التعاون وتطويره يمثلان أهمية كبيرة بالنسبة لحكومة جنوب غرب الصومال، مشددًا على ضرورة تعزيز الشراكة بما يخدم السكان، ويدعم جهود تحقيق الاستقرار، ويساعد على دفع مسارات التنمية والاستجابة الإنسانية، بما يتناسب مع الاحتياجات والأولويات المحلية.
وشارك في الاجتماع إلى جانب رئيس حكومة جنوب غرب الصومال مستشاره الأعلى لشؤون المصالحة، والمدير العام لرئاسة الحكومة، إلى جانب عدد من المسؤولين، حيث أسهم حضورهم في توسيع نطاق النقاش حول الملفات التي ترتبط بالتعاون بين حكومة الولاية والأمم المتحدة. ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من الاجتماعات التي يعقدها السيد آدم محمد نور (آدم مدوبي) في مقديشو مع مسؤولين وممثلي مؤسسات مختلفة، في مسعى لتعزيز التواصل وتنسيق الجهود ودفع مسارات التعاون المرتبطة بمصالح سكان جنوب غرب الصومال، في ظل أهمية الشراكات الوطنية والدولية في دعم المرحلة المقبلة.
ويكتسب هذا النوع من اللقاءات أهمية إضافية بالنظر إلى تعدد الملفات التي تحتاج إلى تنسيق مستمر بين المؤسسات المحلية والشركاء الدوليين، خصوصًا في مجالات المصالحة والأمن والتنمية والعمل الإنساني. ومن شأن انتظام الحوار وتبادل الرؤى بين حكومة جنوب غرب الصومال والأمم المتحدة أن يساعد على تحديد الأولويات بصورة أوضح، وتحسين مستوى التنسيق في تنفيذ البرامج والمبادرات، وتعزيز قدرة المؤسسات المحلية على الاستفادة من الدعم والخبرات المتاحة، بما ينعكس بصورة أكثر فاعلية على المجتمعات المحلية.
تواجه مناطق جنوب غرب الصومال مجموعة من التحديات المتداخلة التي تجعل التعاون المؤسسي والشراكات الدولية جزءًا مهمًا من جهود دعم الاستقرار والتنمية والاستجابة الإنسانية. وتعمل الأمم المتحدة ووكالاتها المختلفة مع المؤسسات الصومالية في مجالات تشمل المصالحة وبناء القدرات والتنمية ودعم المجتمعات المحلية والاستجابة للاحتياجات الإنسانية. وفي هذا السياق، تتيح اللقاءات المنتظمة بين حكومة جنوب غرب الصومال والشركاء الأمميين فرصة لمراجعة الأولويات وتبادل التقييمات وتعزيز التنسيق، بما يمكن أن يدعم بناء مؤسسات محلية أكثر قدرة على إدارة الملفات العامة، ويوجه الدعم الدولي نحو الاحتياجات الأكثر إلحاحًا، ويفتح المجال أمام شراكات أكثر استدامة تخدم السكان وتعزز مسار السلام والاستقرار والتنمية في الولاية.














