قَرطو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
جددت أسرة الدكتور جامع عبدي محمود، المدير السابق لمستشفى قرطو، دعوتها إلى الجهات القضائية المختصة للإسراع في النظر بقضيته، بعد نحو أحد عشر شهرًا من احتجازه دون بدء محاكمة علنية أو صدور حكم قضائي بشأن الاتهامات المنسوبة إليه.
وقالت الأسرة إن استمرار احتجازه طوال هذه الفترة أثار لديها مخاوف متزايدة وتساؤلات حول الإجراءات القانونية التي رافقت عملية توقيفه وإعادته، مؤكدة أن من حقه المثول أمام القضاء في إطار محاكمة عادلة وشفافة تكفل له جميع الضمانات القانونية.
وبحسب معلومات ووثائق قالت الأسرة إنها اطلعت عليها، فإن إجراءات الملاحقة شملت مراسلات رسمية مع جهات دولية، تضمنت توصيفات وتفاصيل تتعلق بوضعه القانوني، وهو ما دفعها إلى المطالبة بكشف ملابسات القضية للرأي العام وتوضيح الأسس التي استندت إليها تلك الإجراءات.
وقال مصدر صحفي مطلع، فضل عدم الكشف عن هويته، إن القضية ما تزال محل متابعة من جهات معنية، وإن المعلومات المتداولة بشأنها تستند إلى وثائق ومراسلات يجري تداولها ضمن الملف، دون صدور توضيحات رسمية شاملة حتى الآن.
كما أعربت الأسرة عن استغرابها من إحالة الملف إلى جهات قضائية عسكرية رغم أن الدكتور جامع كان يشغل منصبًا مدنيًا في القطاع الصحي، معتبرة أن هذه المسألة تحتاج إلى توضيح قانوني يبدد الشكوك ويعزز الثقة في مسار القضية.
وأكدت الأسرة أن هدفها ليس التدخل في عمل القضاء، بل ضمان سير الإجراءات وفق القانون، مشيرة إلى أن طول مدة التوقيف دون حسم القضية ألحق أضرارًا نفسية واجتماعية بالمحتجز وأسرته، وأثار تساؤلات واسعة في الأوساط المحلية بشأن مصير الملف.
ودعت الأسرة إلى عقد جلسات محاكمة عاجلة وعلنية تتيح عرض الأدلة والاستماع إلى جميع الأطراف، مؤكدة أن العدالة الحقيقية تتحقق من خلال قضاء مستقل يضمن حقوق المتهمين ويحفظ في الوقت ذاته حقوق المجتمع.
تكتسب قضايا الاحتجاز المطول دون حسم قضائي اهتمامًا خاصًا لدى منظمات حقوق الإنسان والهيئات القانونية، التي تؤكد باستمرار أهمية الالتزام بمبادئ المحاكمة العادلة وقرينة البراءة. ويُنظر إلى سرعة البت في القضايا ووضوح الإجراءات القضائية باعتبارهما عنصرين أساسيين في تعزيز الثقة بالمؤسسات العدلية وترسيخ سيادة القانون، بما يضمن حماية الحقوق وصون كرامة الأفراد وتحقيق العدالة للجميع.














