سانيا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في خطوة تعكس استمرار الحضور البحري الصيني في أحد أهم الممرات البحرية الدولية، غادرت القوة البحرية الصينية الـ49 للمرافقة، اليوم الأربعاء، ميناءً عسكريًا في مدينة سانيا بمقاطعة هاينان جنوبي الصين، متجهة إلى خليج عدن والمياه قبالة الصومال لتنفيذ مهام مرافقة بحرية، وفقًا لما أوردته وكالة الأنباء الصينية «شينخوا».
وتضم القوة البحرية المدمرة الصاروخية كونمينغ، والفرقاطة الصاروخية يويانغ، وسفينة الإمداد الشامل لووماهو، إلى جانب عشرات العناصر المتخصصة في العمليات الخاصة وطائرتي هليكوبتر. ويمنح هذا التشكيل القوة البحرية قدرات متعددة لتنفيذ مهام المرافقة والدعم والاستجابة للحالات الطارئة خلال فترة انتشارها في المنطقة.
وتكتسب المهمة أهمية خاصة بالنسبة إلى المدمرة كونمينغ، التي تشارك للمرة الأولى في عمليات المرافقة البحرية. ومن المقرر أن يتولى الأسطول الـ49 مهامه خلفًا للأسطول الـ48، الذي كان قد أبحر في أكتوبر من العام الماضي، في إطار عملية تناوب منتظمة للوحدات البحرية الصينية المشاركة في مهام المرافقة بخليج عدن والمياه الصومالية.
وبحسب شينخوا، تحافظ الصين منذ عام 2008 على وجود بحري منتظم في خليج عدن والمياه الصومالية، وتقول إن هذه المهام تنفذ بما يتماشى مع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وتشمل المهام المعلنة حماية أمن خطوط الملاحة الدولية، ومرافقة السفن الصينية والأجنبية، إلى جانب إنقاذ السفن التي تواجه مخاطر في البحر وتقديم الحماية أو المساعدة لها عند الحاجة.
ويأتي انتشار القوة الصينية الجديدة في منطقة ذات أهمية استراتيجية كبيرة لحركة التجارة العالمية، حيث يمثل خليج عدن ممرًا بحريًا رئيسيًا يربط المحيط الهندي بالبحر الأحمر، فيما تعد المياه الصومالية جزءًا مهمًا من طرق الملاحة التي تستخدمها السفن التجارية بين آسيا وأوروبا. ويجعل الموقع الجغرافي للمنطقة أمن الملاحة البحرية فيها قضية ذات أهمية دولية مستمرة.
كما يعكس استمرار عمليات المرافقة الصينية اعتماد بكين على نظام تناوب بين الأساطيل للحفاظ على وجود بحري منتظم في المنطقة. ويتيح الجمع بين المدمرات والفرقاطات وسفن الإمداد والعناصر المتخصصة والطائرات المروحية للقوة الجديدة تنفيذ مهامها لفترات ممتدة، مع توفير قدرات إضافية للدعم والاستجابة للحالات الطارئة في البحر.
جدير بالذكر أن الصين بدأت منذ عام 2008 تنفيذ مهام مرافقة بحرية منتظمة في خليج عدن والمياه الصومالية، في إطار ما تقول بكين إنه التزام بقرارات مجلس الأمن الدولي والمساهمة في حماية أمن خطوط الملاحة الدولية. ومنذ ذلك الحين، تناوبت وحدات بحرية صينية مختلفة على تنفيذ هذه المهام، التي تشمل مرافقة السفن وحمايتها، فضلًا عن إنقاذ السفن التي تواجه مخاطر وتقديم المساعدة لها، ليأتي إرسال الأسطول الـ49 استمرارًا لهذا الحضور البحري الصيني المنتظم في ممرات بحرية ترتبط بصورة مباشرة بحركة التجارة الدولية.














