مينيسوتا – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في نتيجة انتخابية لافتة تعزز حضورها السياسي داخل ولاية مينيسوتا، حسمت النائبة الأمريكية من أصول صومالية إلهان عمر الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي عن الدائرة الخامسة للكونغرس، التي جرت أمس الثلاثاء، متقدمة بفارق واسع على منافسيها، وفق توقعات ونتائج أولية نقلتها وسائل إعلام أمريكية. ويضعها هذا الفوز على طريق الانتخابات العامة المقبلة، حيث تسعى إلى مواصلة تمثيل الدائرة في مجلس النواب الأمريكي.
وخاضت إلهان عمر السباق التمهيدي للمرة الرابعة من أجل الحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي لتمثيل الدائرة التي تتخذ من مدينة مينيابوليس مركزًا لها. وأظهرت التقديرات التي أوردتها شبكة سي بي إس نيوز حصولها على أكثر من 80 بالمئة من الأصوات، في نتيجة عكست تفوقها الواضح على منافسيها داخل الحزب.
ومع فرز أكثر من 95 بالمئة من الأصوات، أظهرت النتائج غير الرسمية حصول عمر على 122 ألفًا و640 صوتًا، مقابل 10 آلاف و201 صوت لمنافستها جولي ترانغ لي، فيما حصلت لاتونيا تي. ريفز على 9 آلاف و131 صوتًا، بحسب ما أوردته صحيفة نيويورك تايمز. وتعكس هذه النتائج فارقًا كبيرًا بين عمر وبقية المرشحين في الانتخابات التمهيدية الديمقراطية.
وضمت قائمة منافسي عمر كلًا من جولي ترانغ لي، التي سبق أن عملت مدعية اتحادية، ولاتونيا تي. ريفز، وأبينا ماكنزي، ونِيت شلوتر. وفي الجانب الجمهوري، أشارت التوقعات إلى تقدم جون ناغل في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عن المقعد نفسه، في انتظار استكمال الإجراءات الانتخابية للمرحلة المقبلة.
ويمثل فوز إلهان عمر محطة مهمة في مسيرتها السياسية، إذ يتيح لها مواصلة السباق الانتخابي باسم الحزب الديمقراطي في الانتخابات العامة المقبلة، بعد تفوقها بفارق كبير على منافسيها داخل الحزب. كما يعزز الفوز موقعها في دائرة ترتبط بها قاعدتها السياسية والانتخابية، ويمنحها دفعة جديدة قبل الانتقال إلى المرحلة الحاسمة من المنافسة على مقعد الكونغرس.
ولا تقتصر أهمية النتيجة على المشهد الانتخابي الأمريكي وحده، إذ تحظى بفوز عمر متابعة خاصة داخل أوساط الجالية الصومالية في الولايات المتحدة، في ظل تنامي حضور الصوماليين في الحياة العامة والسياسية في بلدان المهجر. ويعكس وصول شخصيات من أصول صومالية إلى مواقع منتخبة وفاعلة اتساع مشاركة أفراد الجاليات في المؤسسات العامة وقدرتهم المتزايدة على التأثير في المشهد السياسي والاجتماعي.
وتعكس تجربة إلهان عمر واحدة من أبرز صور الحضور السياسي المتنامي للصوماليين في المهجر، حيث شهدت السنوات الماضية انتقال أفراد من الجاليات الصومالية في عدد من الدول من مجرد المشاركة المجتمعية إلى مواقع أكثر تأثيرًا داخل المؤسسات المنتخبة والحياة السياسية. ويكتسب هذا الحضور أهمية خاصة بالنسبة إلى الجيل الجديد من الصوماليين في الخارج، الذي بات أكثر انخراطًا في الشأن العام، مع استمرار ارتباطه بجذوره وهويته الوطنية والثقافية. كما يمثل بروز هذه الشخصيات في مواقع صنع القرار صورة متزايدة للتنوع داخل المجتمعات المضيفة، ويمنح الجاليات الصومالية مساحة أوسع للتعبير عن مصالحها والمشاركة في صياغة السياسات العامة.














