مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في عملية أمنية استندت إلى معلومات استخباراتية واستهدفت موقعًا تابعًا لحركة الشباب في إقليم شبيلي السفلى، أعلنت وكالة الاستخبارات والأمن الوطني الصومالية (نيسا) مقتل سبعة من عناصر الحركة وإصابة عدد من قياداتها، مؤكدة أن العملية نُفذت بالتعاون مع شركاء دوليين، في إطار الجهود الرامية إلى تفكيك المراكز التي تستخدمها الحركة في التجمع والتخطيط للعمليات المسلحة.
وقالت نيسا، في بيان صحفي صدر أمس الثلاثاء، إن العملية نُفذت في منطقة توكل بإقليم شبيلي السفلى، بعد حصول الأجهزة الأمنية على معلومات استخباراتية أكدت وجود عدد من القيادات المهمة للحركة داخل مركز تابع لها. وأوضحت أن الموقع المستهدف كان يستخدم لعقد اجتماعات داخلية للقيادات والتخطيط لأنشطة الحركة، وأن العملية نُفذت أثناء وجود عدد من المسؤولين فيه.
وبحسب البيان، كان من بين القيادات التي كانت موجودة في الموقع يونس معلم أبو بكر، المسؤول عن منطقة مشعاني، وأبو حاجي فري، الذي قالت نيسا إنه مسؤول عناصر الحركة في منطقة توكل، إضافة إلى آية الله، الذي وصفته بأنه مسؤول جبهة إقليم شبيلي السفلى، وعبد الفتاح روبلي، الذي قالت إنه المسؤول السابق عن منطقة البعدة في بلدة بلد الأمين.
وأكدت المعلومات الأولية التي أوردتها نيسا إصابة يونس معلم أبو بكر وعبد الفتاح روبلي بجروح خطيرة خلال العملية، فيما أعلنت مقتل سبعة من عناصر الحركة. ولم يقدم البيان تفاصيل إضافية بشأن طبيعة الإصابات أو هوية العناصر الذين قُتلوا، كما لم يتضمن معلومات مستقلة حول حجم الأضرار التي لحقت بالموقع المستهدف.
وأوضحت نيسا أن العملية تأتي ضمن الجهود المستمرة لإضعاف قدرات حركة الشباب واستهداف قياداتها ومراكزها، إلى جانب تعطيل المواقع التي تستخدمها في تنظيم أنشطتها والتخطيط للعمليات المسلحة. ويعكس اعتماد العملية على معلومات استخباراتية، وفق رواية الوكالة، تركيز الأجهزة الأمنية على تحديد مواقع القيادات والعناصر قبل تنفيذ العمليات.
وأضافت أن التعاون مع الشركاء الدوليين يمثل جزءًا من هذه الجهود، دون أن تكشف عن طبيعة هذا التعاون أو الجهات التي شاركت بصورة مباشرة في العملية. وتأتي هذه العمليات في إطار مساعٍ أمنية أوسع لتعزيز قدرة الأجهزة الصومالية على جمع المعلومات وتحليلها وتحويلها إلى عمليات تستهدف مراكز النشاط المسلح.
وجددت نيسا تأكيدها أنها ستواصل تنفيذ العمليات المخططة لاستهداف عناصر حركة الشباب وقياداتها، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تعتمد على المعلومات الاستخباراتية والتعاون مع الشركاء الدوليين في تحديد الأهداف ومتابعة تحركات الجماعة. كما دعت المواطنين إلى التعاون مع الأجهزة الأمنية والإبلاغ عن أي تهديدات أو معلومات مرتبطة بحركة الشباب أو تنظيم داعش، ونشرت أرقامًا مخصصة لتلقي البلاغات الأمنية.
وتأتي العملية في سياق العمليات الأمنية المتواصلة التي تنفذها القوات والأجهزة الأمنية الصومالية ضد حركة الشباب في عدد من مناطق جنوب البلاد، وسط مساعٍ لإضعاف البنية القيادية والتنظيمية للحركة وتقليص قدرتها على تنفيذ الهجمات. ويكتسب إقليم شبيلي السفلى أهمية أمنية خاصة بسبب قربه من العاصمة مقديشو وامتداده الجغرافي ووجود طرق ومناطق زراعية ومراكز سكانية مهمة، ما يجعل استقرار الإقليم عنصرًا مؤثرًا في الأمن العام، بينما يظل تعزيز القدرات الاستخباراتية والتنسيق بين الأجهزة الأمنية والتعاون مع الشركاء الدوليين من العوامل الرئيسية في مواجهة التهديدات المسلحة.














