كيسمايو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
تشهد مناطق إقليم جوبا السفلى جنوب الصومال تصعيداً عسكرياً متواصلاً لليوم السابع على التوالي، مع استمرار المواجهات بين قوات الجيش الوطني الصومالي وقوات ولاية جوبالاند من جهة، ومسلحي حركة الشباب من جهة أخرى، في عمليات تهدف إلى تعزيز الأمن وتوسيع نطاق السيطرة الميدانية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات المشتركة دفعت بتعزيزات عسكرية إضافية نحو خطوط التماس بين أفمدو وكيسمايو، خصوصاً في المناطق المحيطة بجاناي عبد الله، حيث تشهد تلك المواقع تحركات عسكرية مكثفة ودعماً لوجستياً متواصلاً للعمليات الجارية على الأرض.
وتشارك في العمليات وحدات من قوات الكوماندوز “دنب”، والفرقة 11، والفرقة 43 من الجيش الوطني، إلى جانب قوات دراويش جوبالاند، ضمن حملة عسكرية واسعة تستهدف تمشيط مناطق بِيبي وقُمبي وميدو وهرْبولي وويْل-مارو ودشيغ واامو، وهي مناطق تُعد ذات أهمية استراتيجية في مسار العمليات الجارية.
وتتمركز غرفة العمليات الرئيسية في منطقة جاناي عبد الله، التي تُعد مركزاً محورياً لتنسيق وإدارة التحركات العسكرية، في وقت تعمل فيه القوات على تأمين الطرق الحيوية الرابطة بين أفمدو وكيسمايو، والتي تشكل شرياناً أساسياً لحركة الإمداد والدعم اللوجستي.
في المقابل، دفعت حركة الشباب بتعزيزات عسكرية من مديرية جِلب بمحافظة جوبا الوسطى باتجاه جوبا السفلى، حيث تحركت عناصرها نحو مناطق حرْبولي وميدو، في محاولة لإعادة الانتشار وفتح جبهات جديدة في ظل الضغط العسكري المتزايد عليها.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن هذه التحركات تأتي في إطار إعادة تموضع لعناصر الحركة داخل المناطق الحرجية، مع تصاعد العمليات البرية والجوية التي تنفذها القوات الحكومية وشركاؤها الدوليون، بهدف تضييق الخناق على قدراتها وتحركاتها الميدانية.
وأكدت قيادة قوات جوبالاند أن العمليات العسكرية مستمرة وفق خطة محكمة وبالتنسيق مع الجهات الداعمة، مشيرة إلى أن الحملة الجارية تهدف إلى إضعاف قدرات الحركة وتعزيز الاستقرار الأمني في الإقليم.
وتكتسب جوبا السفلى أهمية استراتيجية متزايدة باعتبارها حلقة وصل حيوية بين كيسمايو وأفمدو والمناطق الداخلية، ما يجعلها محوراً رئيسياً في العمليات العسكرية الجارية، وسط مساعٍ متواصلة لإحكام الأمن وبسط الاستقرار في جنوب البلاد.
يُعد إقليم جوبا السفلى من أكثر المناطق حساسية أمنياً في جنوب الصومال، نظراً لموقعه الجغرافي الاستراتيجي وتداخله مع خطوط الإمداد والحركة بين المدن الرئيسية، وقد شهد خلال السنوات الأخيرة عمليات عسكرية متكررة ضد حركة الشباب ضمن جهود مستمرة لإعادة الاستقرار وتعزيز السيطرة الحكومية على المناطق الريفية والحدودية.














