مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
حسمت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الفيدرالية الصومالية الجدل الذي أثير خلال الأيام الماضية بشأن موقف مقديشو من قضية قبرص، مؤكدة، في بيان صادر عنها، أن الموقف الرسمي للصومال تجاه القضية لم يطرأ عليه أي تغيير، وأن السياسة المعتمدة لا تزال تستند إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وجاء البيان لتوضيح حقيقة الموقف الرسمي للدولة في أعقاب تداول نص شخصي عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما رافقه من قراءات وتفسيرات بشأن دلالاته السياسية والدبلوماسية.
وأكدت الوزارة أن الصومال لم تتخذ أي قرار جديد من شأنه تعديل موقفه تجاه قضية قبرص، مشيرة إلى أن المرجعيات الدولية التي استندت إليها مقديشو في هذا الملف لا تزال هي ذاتها. وأوضحت أن النقاشات التي أثارها النص المتداول لا تعكس تحولًا في السياسة الخارجية الرسمية لجمهورية الصومال الفيدرالية، ولا يمكن اعتبارها مؤشرًا على تغيير في موقف الدولة المعتمد.
وجددت مقديشو تأكيد احترامها الكامل لاستقلال جمهورية قبرص وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، موضحة أن هذا الموقف يستند إلى القانون الدولي وإلى قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة. وأشارت الوزارة إلى القرارين 541 لعام 1983 و550 لعام 1984، باعتبارهما من القرارات التي تشكل جزءًا من المرجعية الدولية المرتبطة بقضية قبرص، مؤكدة استمرار الصومال في التعامل مع القضية ضمن هذا الإطار.
وفيما يتعلق بالنص الذي أثار الجدل، أوضحت الوزارة أنه نص شخصي نُشر عبر منصات التواصل الاجتماعي ولا يمثل جمهورية الصومال الفيدرالية، مؤكدة أنه لا يحمل صفة الموقف الرسمي للدولة. وشددت على أن تفسير النص باعتباره إعلانًا عن تغيير في السياسة الخارجية الصومالية لا يستند إلى قرار رسمي صادر عن الحكومة، وبالتالي لا يمكن اعتباره تعبيرًا عن موقف مقديشو المعتمد تجاه قضية قبرص.
وأكدت الوزارة كذلك أن النص المتداول لم يكن اعترافًا بأي جهة أو إدارة بعينها في شمال قبرص، نافية وجود أي قرار حكومي يقضي بتغيير الموقف الرسمي للصومال. وأوضحت أن ما جرى تداوله لا يمثل خطوة دبلوماسية جديدة ولا تعديلًا في موقف الدولة، وإنما يتعلق بمحتوى شخصي لا يحمل الصفة الرسمية التي تخوله التعبير عن سياسة جمهورية الصومال الفيدرالية.
وفي السياق ذاته، جددت الصومال دعمها للتوصل إلى تسوية سلمية لقضية قبرص، مؤكدة أن الحل ينبغي أن يمر عبر الحوار والمفاوضات المستدامة، وفي إطار جهود الأمم المتحدة ووساطتها. وشددت على ضرورة أن تستند أي تسوية إلى القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، بما يحافظ على المسار السياسي والدبلوماسي المعتمد لمعالجة القضية.
ويؤكد بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي أن موقف مقديشو يقوم على مسارين متلازمين؛ أولهما احترام استقلال جمهورية قبرص وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، والثاني دعم تسوية سلمية للقضية من خلال الحوار والتفاوض وتحت مظلة الأمم المتحدة. كما يعكس البيان حرص الحكومة الفيدرالية على توضيح الفارق بين المواقف الشخصية التي تنشر خارج الأطر الرسمية وبين المواقف التي تعتمدها الدولة عبر مؤسساتها المختصة.
وأعادت الوزارة، من خلال بيانها، التأكيد على أن المرجعية الدولية لموقف الصومال من قضية قبرص لم تتغير، وأن أي حديث عن تحول في السياسة الخارجية لم يستند إلى قرار رسمي صادر عن الحكومة الفيدرالية. ويأتي هذا التوضيح في وقت أثارت فيه القضية نقاشًا عامًا واسعًا، الأمر الذي جعل التأكيد على الموقف الرسمي للدولة ضروريًا لتجنب الالتباس بشأن توجهات مقديشو الدبلوماسية.
وفي ختام بيانها، أكدت الصومال استمرار التزامها بالحل السلمي لقضية قبرص، ودعمها للحوار والمفاوضات المستدامة تحت مظلة الأمم المتحدة، مع احترام القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، مجددة بذلك تمسكها بموقفها الرسمي وعدم إدخال أي تعديل عليه.
وتجدر الإشارة إلى أن قضية قبرص تُعد من الملفات الدولية الممتدة التي ارتبطت على مدى عقود بجهود الأمم المتحدة الرامية إلى التوصل إلى تسوية سياسية، فيما تشكل قرارات مجلس الأمن الدولي، ومنها القراران 541 الصادر عام 1983 و550 الصادر عام 1984، جزءًا من المرجعيات الدولية المرتبطة بالقضية. وفي هذا الإطار، جاء بيان وزارة الخارجية والتعاون الدولي الصومالية ليضع حدًا للالتباس الذي رافق تداول النص الشخصي، مؤكدًا أن ذلك النص لا يمثل موقف الدولة ولا يشكل اعترافًا بأي جهة أو إدارة في شمال قبرص، وأن موقف مقديشو لا يزال قائمًا على احترام استقلال قبرص وسيادتها ووحدتها وسلامة أراضيها، إلى جانب دعمها لمسار سياسي سلمي تقوده الأمم المتحدة ويستند إلى الحوار والتفاوض والقانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.














