مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في إطار الجهود الرامية إلى تطوير منظومة إدارة الحج وتعزيز مستوى الخدمات المقدمة للحجاج الصوماليين، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الفيدرالية الصومالية، عبر بيان صحفي رسمي، بدء تنفيذ برنامج موسم الحج لعام 1448هـ/2027م، وذلك بالتزامن مع الإعلان عن الإغلاق الرسمي لأعمال موسم حج 1447هـ، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو الانتقال إلى مرحلة جديدة من التخطيط المبكر والتنظيم المؤسسي، بما ينسجم مع الجداول الزمنية والإجراءات المعتمدة من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية.
وجاء إطلاق البرنامج خلال مناسبة رسمية أقامتها الوزارة في العاصمة مقديشو، يوم الاثنين 3 أغسطس 2026، برئاسة المدير العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد النافع أحمد عبد الله، حيث شهدت الفعالية استعراضًا شاملًا لمسار موسم الحج السابق، وتقييم مستوى الخدمات التي قُدمت للحجاج الصوماليين، إلى جانب الإعلان عن الخطوط العريضة لخطة العمل الخاصة بالموسم الجديد.
وشهدت المناسبة حضور عدد من كبار مسؤولي الوزارة، والمستشارين، ومديري الإدارات المختلفة، وأعضاء اللجنة الوطنية للحج، ورؤساء شركات خدمات الحج والحملات المعتمدة، إضافة إلى عدد من العلماء والمشايخ والشخصيات ذات الصلة بملف الحج، في مشهد يعكس أهمية التكامل بين المؤسسات الحكومية والجهات الخدمية لإنجاح موسم الحج وضمان تقديم خدمات ترتقي بتطلعات المواطنين.
وأكدت الوزارة أن البدء المبكر في ترتيبات موسم حج 1448هـ يأتي ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الكفاءة الإدارية، وتحسين آليات التنسيق والمتابعة، وضمان تنفيذ مختلف مراحل الموسم وفق خطة واضحة ومحددة، بما يتيح للحجاج الصوماليين أداء مناسكهم في ظروف أكثر تنظيمًا وأمانًا، ويحد من التحديات التي قد تنتج عن التأخر في الإجراءات أو ضعف التنسيق بين الجهات المعنية.
تقييم موسم 1447هـ وبدء مرحلة جديدة
وخلال المناسبة، أشادت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالجهود التي بذلت خلال موسم حج 1447هـ، مؤكدة أن التعاون بين الوزارة واللجنة الوطنية للحج وشركات الخدمات أسهم في تحسين مستوى التنظيم وتوفير خدمات أفضل للحجاج الذين أدوا الفريضة خلال الموسم الماضي.
وأوضح المشاركون في المناسبة أن النظام الذي اعتمدته الوزارة خلال الموسم السابق ساعد على تعزيز الانضباط في إدارة عمليات الحج، ورفع مستوى التنسيق بين مختلف الجهات المشاركة، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على تجربة الحجاج الصوماليين أثناء أداء المناسك.
وأكدت الكلمات التي ألقيت خلال الحفل أن نجاح موسم الحج السابق كان نتيجة للعمل المشترك بين المؤسسات الرسمية وشركات الخدمات، إضافة إلى الالتزام بالإجراءات التنظيمية التي هدفت إلى توفير الإرشاد والمتابعة والخدمات الأساسية للحجاج منذ مراحل الإعداد الأولى وحتى انتهاء الموسم.
من جانبه، أعلن المدير العام للوزارة الدكتور عبد النافع أحمد عبد الله رسميًا اختتام أعمال موسم حج 1447هـ، وبدء مرحلة التحضير لموسم 1448هـ، مؤكدًا أن الوزارة ستواصل تطوير آليات العمل والاستفادة من الخبرات السابقة لتعزيز جودة الخدمات المقدمة للحجاج.
وأشار إلى أن الوزارة اعتمدت خلال الموسم الجديد نهجًا أكثر تنظيمًا يقوم على تعزيز الشفافية، ورفع مستوى المسؤولية، وتحديد الأدوار والمهام بصورة دقيقة بين الوزارة وشركات الخدمات والحجاج، بما يضمن حماية حقوق جميع الأطراف وتحقيق أفضل النتائج الممكنة.
تنفيذ الخطة وفق الجدول الزمني السعودي
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في بيانها الصحفي الخاص بموسم حج 1448هـ/2027م أنها بدأت تنفيذ الجدول الزمني المحدد من قبل السلطات السعودية لتنظيم أعمال الحج، مشددة على أن الالتزام بالمواعيد المعتمدة يمثل عاملًا أساسيًا لضمان نجاح جميع الترتيبات المرتبطة بالموسم.
وأوضحت الوزارة أن الخطة الزمنية تشمل جميع مراحل العمل، بدءًا من تسجيل الحجاج واستكمال بياناتهم، مرورًا بترتيبات السكن والإقامة في مكة المكرمة والمدينة المنورة، وتجهيز المخيمات في منى وعرفات، ووصولًا إلى إجراءات السفر والتنقل والخدمات المصاحبة للحجاج خلال فترة وجودهم في الأراضي المقدسة.
وشددت الوزارة على أن تنفيذ هذه الإجراءات في وقت مبكر يمنح الجهات المشرفة فرصة أكبر لمراجعة الخطط، ومعالجة أي تحديات محتملة، وضمان جاهزية شركات خدمات الحج قبل بدء الرحلات، بما يحافظ على حقوق الحجاج ويجنبهم أي صعوبات تنظيمية.
ودعت الوزارة المواطنين الراغبين في أداء فريضة الحج لعام 1448هـ/2027م إلى الإسراع في التسجيل لدى شركات خدمات الحج المرخصة رسميًا، مؤكدة أن الالتزام بالقنوات الرسمية هو الطريق الوحيد لضمان الحصول على الخدمات المعتمدة وفق المعايير المحددة.
تسجيل الحجاج والدفعة المالية الأولى
وأوضح البيان الصحفي الصادر عن الوزارة أن جميع الحجاج الراغبين في أداء مناسك الحج خلال الموسم المقبل مطالبون باستكمال إجراءات التسجيل بصورة عاجلة، وتسليم جوازات السفر، ودفع مبلغ مقدم قدره 2000 دولار أمريكي إلى مكاتب شركات خدمات الحج التي حصلت على ترخيص رسمي من وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
وأكدت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي ضمن خطة تنظيمية تهدف إلى تسريع إجراءات التحضير، وتمكين شركات الخدمات من تنفيذ التزاماتها في المواعيد المحددة، إضافة إلى ضمان حصر أعداد الحجاج وتنظيم ملفاتهم بصورة دقيقة.
كما أوضحت أن التسجيل المبكر يساعد على تسهيل عمليات التنسيق مع الجهات السعودية المختصة، ويمنح الحجاج فرصة أكبر للحصول على الخدمات المطلوبة، بما في ذلك ترتيبات السكن والنقل والخدمات الأساسية المرتبطة بموسم الحج.
وحذرت الوزارة المواطنين من التعامل مع أي جهات غير مرخصة أو أفراد يدّعون تقديم خدمات الحج خارج الإطار الرسمي، مؤكدة أن الوزارة لن تعترف بأي ترتيبات تتم خارج الشركات المعتمدة.
عقود رسمية لتعزيز الشفافية وحماية حقوق الحجاج
وفي إطار مساعيها المستمرة لتطوير إدارة ملف الحج وتعزيز الثقة بين الحجاج وشركات الخدمات، أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في البيان الصحفي الخاص بموسم حج 1448هـ/2027م اعتماد نظام جديد يقوم على توقيع اتفاقيات وعقود رسمية مكتوبة بين الوزارة وشركات خدمات الحج، وكذلك بين الشركات والحجاج المستفيدين من خدماتها.
وأوضحت الوزارة أن هذه العقود ستشكل إطارًا قانونيًا وتنظيميًا واضحًا يحدد بدقة حقوق الحاج وواجبات الشركة، إضافة إلى توضيح طبيعة الخدمات التي سيتم تقديمها، والمسؤوليات التي تقع على عاتق كل طرف، بما يمنع حدوث أي غموض أو اختلافات خلال مراحل تنفيذ برنامج الحج.
وأكد المدير العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد النافع أحمد عبد الله أن اعتماد العقود المكتوبة يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز مبادئ المساءلة والشفافية في إدارة شؤون الحج، مشيرًا إلى أن وضوح الالتزامات بين جميع الأطراف سيجعل عملية المتابعة والتقييم أكثر سهولة، ويساعد على معالجة أي ملاحظات أو قصور بصورة سريعة وفعالة.
وأضاف أن الوزارة تسعى من خلال هذا النظام إلى الانتقال بخدمات الحج من الأساليب التقليدية إلى نموذج أكثر مؤسسية يعتمد على التنظيم المسبق، وتحديد المسؤوليات، وحماية حقوق الحجاج باعتبارهم محور العملية بأكملها.
إلزام الشركات بالنظام الإلكتروني ومتابعة بيانات الحجاج
وفي خطوة تهدف إلى تعزيز الإدارة الرقمية ورفع كفاءة المتابعة، شددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على ضرورة قيام جميع شركات خدمات الحج بإدخال البيانات الكاملة للحجاج المسجلين في النظام الإلكتروني الرسمي التابع للوزارة.
وأكد البيان الصحفي أن النظام الإلكتروني يمثل أداة أساسية لتنظيم ملف الحجاج، حيث يتيح للوزارة متابعة مراحل التسجيل، ومراجعة المعلومات المقدمة، والتنسيق مع الجهات ذات الصلة، بما يضمن دقة الإجراءات وسرعة إنجاز المعاملات المرتبطة بالموسم.
وأوضحت الوزارة أن اكتمال بيانات الحجاج وإدخالها بصورة صحيحة يساعد على بناء قاعدة معلومات موثوقة، ويقلل من الأخطاء الإدارية، كما يسهم في تسهيل عمليات التواصل والمتابعة خلال مختلف مراحل موسم الحج، بدءًا من التسجيل وحتى عودة الحجاج إلى أرض الوطن.
وشددت على أن شركات خدمات الحج تتحمل مسؤولية مباشرة في التأكد من صحة المعلومات المقدمة، والالتزام بالأنظمة المعتمدة، باعتبار أن جودة التخطيط والتنظيم تعتمد بشكل كبير على دقة البيانات وتكاملها.
إجراءات صحية لضمان سلامة الحجاج
وتضمن البيان الصحفي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية توجيهات خاصة بشأن ضرورة إجراء تقييمات صحية أولية لجميع الحجاج الراغبين في التسجيل لموسم حج 1448هـ/2027م، بهدف التأكد من جاهزيتهم الصحية لأداء المناسك.
وأوضحت الوزارة أن شركات خدمات الحج مطالبة بتقييم الحالة العامة للحاج أو الحاجة من الجوانب الصحية والجسدية والنفسية، وذلك ضمن إجراءات وقائية تهدف إلى تقليل المخاطر الصحية، وضمان قدرة الحجاج على أداء الشعائر في ظروف مناسبة.
وأكدت الوزارة أن الاهتمام بالجانب الصحي يمثل جزءًا أساسيًا من مسؤولية تنظيم موسم الحج، خاصة أن أداء المناسك يتطلب جهدًا بدنيًا وقدرة على تحمل الظروف المناخية والتنقل المستمر بين المشاعر المقدسة.
كما وجهت الوزارة تحذيرًا واضحًا إلى جميع شركات خدمات الحج بعدم تسجيل أي حاج لم يتم التحقق من حالته الصحية بشكل مباشر، مؤكدة أن تسجيل حجاج دون إجراء التقييم المطلوب يعد مخالفة للإجراءات التنظيمية المعتمدة.
تحذير من التعامل مع جهات غير مرخصة
وفي سياق حماية المواطنين وتعزيز الرقابة على قطاع خدمات الحج، حذرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية جميع الحجاج من التعامل مع أي أفراد أو شركات غير حاصلة على ترخيص رسمي من الوزارة.
وأكدت الوزارة في بيانها الصحفي أن تقديم خدمات الحج يقتصر فقط على الشركات التي منحتها الوزارة تصاريح قانونية للعمل في هذا المجال، باعتبارها الجهات الوحيدة المخولة بتنظيم إجراءات الحج وتقديم الخدمات للحجاج الصوماليين.
وأوضحت أن التعامل مع جهات غير معتمدة قد يعرض الحجاج لمخاطر متعددة، من بينها فقدان الأموال، أو عدم الحصول على الخدمات المتفق عليها، أو مواجهة صعوبات تنظيمية أثناء الاستعداد للسفر وأداء المناسك.
ودعت الوزارة المواطنين إلى التأكد من اعتماد الشركات قبل إبرام أي اتفاقات أو دفع أي مبالغ مالية، مؤكدة استمرارها في متابعة أداء الشركات المرخصة لضمان الالتزام بالمعايير المطلوبة.
تنظيم سفر الحجاج عبر المطارات المعتمدة
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ضرورة التزام جميع حملات وشركات خدمات الحج بتوعية الحجاج بعدم السفر إلى المملكة العربية السعودية عبر أي مطارات غير المطارات التي حددتها الوزارة رسميًا ضمن خطة موسم حج 1448هـ/2027م.
وأوضح البيان الصحفي أن المطارات المعتمدة لسفر الحجاج الصوماليين هي: مطار مقديشو، ومطار هرجيسا، ومطار غروي، مشيرًا إلى أن تحديد هذه المنافذ يأتي بهدف تسهيل الإجراءات الرسمية، وضمان انسيابية عمليات السفر، وتحسين مستوى المتابعة والتنسيق.
وشددت الوزارة على أن الالتزام بالمطارات المحددة يساعد الجهات المعنية على تنظيم حركة الحجاج، ومتابعة إجراءاتهم قبل المغادرة، وضمان حصولهم على الخدمات المطلوبة منذ لحظة انطلاق الرحلة وحتى وصولهم إلى الأراضي المقدسة.
كما دعت الشركات والحملات إلى تحمل مسؤوليتها في توعية الحجاج بهذه التعليمات، ومنع أي ترتيبات فردية قد تؤثر على سلامة الخطة العامة أو تسبب اضطرابات في عملية السفر.
الالتزام بالأنظمة السعودية وتطوير منظومة الحج الصومالية
وأكدت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في الحكومة الفيدرالية الصومالية أن جميع ترتيبات موسم حج 1448هـ/2027م ستُنفذ وفق الأنظمة والتعليمات الرسمية المعتمدة من وزارة الحج والعمرة في المملكة العربية السعودية، وذلك في إطار حرصها على مواكبة التطورات المستمرة في إدارة شؤون الحج، وضمان تقديم خدمات تتوافق مع المعايير الحديثة المعتمدة دوليًا.
وأوضحت الوزارة أن متابعة التغييرات والأنظمة الجديدة التي تصدرها الجهات السعودية المختصة تمثل جزءًا أساسيًا من عملها السنوي، حيث تعمل على تحديث خططها وبرامجها بما يتناسب مع المتطلبات الجديدة، ويضمن أن يكون الحاج الصومالي قادرًا على أداء مناسكه في بيئة منظمة وآمنة وميسرة.
وأشار المدير العام لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية الدكتور عبد النافع أحمد عبد الله إلى أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة جميع المستجدات المتعلقة بموسم الحج، وتعمل على تهيئة الشركات والجهات المشاركة للالتزام بالمعايير المطلوبة، بما يعزز من جودة الخدمات ويرفع مستوى رضا الحجاج.
وأضاف أن تطوير قطاع خدمات الحج لا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل يشمل أيضًا تعزيز الوعي، وتحسين مستوى الإرشاد الديني والتنظيمي، وتطوير آليات التواصل مع الحجاج قبل وأثناء وبعد أداء المناسك.
إعلان خطة العمل الخاصة بموسم حج 1448هـ
وفي ختام فعاليات إطلاق البرنامج، أعلنت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية رسميًا تفاصيل خطة العمل الخاصة بموسم حج 1448هـ/2027م، والتي تضمنت مجموعة من الإجراءات والجداول الزمنية المنظمة لجميع مراحل التحضير والتنفيذ.
وأوضح البيان الصحفي الصادر عن الوزارة أن الخطة تشمل مواعيد التسجيل، وفترات دفع الرسوم المالية، وترتيبات تجهيز أماكن إقامة الحجاج، وإعداد المخيمات في مشعري منى وعرفات، إضافة إلى تنظيم عمليات السكن في المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة.
وأكدت الوزارة أن وضع هذه الخطة في وقت مبكر يهدف إلى منح جميع الأطراف المعنية فرصة كافية للاستعداد، وتوزيع المهام بوضوح، وتجنب أي تأخير أو ارتباك قد يؤثر على تجربة الحجاج خلال الموسم.
كما أشارت إلى أن اللجنة الوطنية للحج وشركات الخدمات المرخصة ستكون مطالبة بالعمل وفق الجدول الزمني المحدد، والتنسيق المستمر مع الوزارة لضمان تنفيذ جميع مراحل الخطة بالشكل المطلوب.
مسؤولية مشتركة لخدمة الحجاج الصوماليين
وشددت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية على أن نجاح موسم الحج مسؤولية جماعية تتطلب تعاون جميع الجهات المشاركة، بما في ذلك الوزارة، واللجنة الوطنية للحج، وشركات الخدمات، والحجاج أنفسهم.
وأكدت أن الهدف الأساسي من الإجراءات الجديدة هو ضمان حصول الحاج الصومالي على خدمة تحفظ كرامته، وتوفر له الظروف المناسبة لأداء الركن الخامس من أركان الإسلام بسهولة وطمأنينة، بعيدًا عن أي عراقيل يمكن تفاديها من خلال التخطيط المبكر والتنظيم الجيد.
ودعت الوزارة شركات خدمات الحج إلى الالتزام الكامل بالمهام الموكلة إليها، وتقديم الخدمات المتفق عليها وفق العقود الرسمية، وعدم التقصير في أي جانب يتعلق براحة الحجاج أو سلامتهم.
كما ناشدت الحجاج الالتزام بالتعليمات الرسمية، والتعامل فقط مع الجهات المرخصة، والتعاون مع الفرق التنظيمية طوال مراحل الرحلة، باعتبار أن نجاح الموسم يعتمد على التزام جميع الأطراف بالأنظمة والتعليمات.
خلفية المشهد
يمثل ملف الحج في الصومال أحد الملفات الدينية والوطنية المهمة التي تتطلب تنسيقًا عالي المستوى بين المؤسسات الحكومية والجهات الخدمية، نظرًا لارتباطه بمئات الآلاف من المواطنين الراغبين في أداء هذه الفريضة سنويًا، وما يرافق ذلك من ترتيبات إدارية ولوجستية واسعة.
وخلال السنوات الأخيرة، عملت الحكومة الفيدرالية الصومالية على تطوير إدارة ملف الحج من خلال تعزيز دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وتحسين آليات الرقابة، وتنظيم العلاقة مع شركات الخدمات، بهدف ضمان تقديم خدمات أكثر جودة وشفافية للحجاج.
ويرى مراقبون أن الإجراءات الجديدة المتعلقة بالعقود الرسمية، والتسجيل الإلكتروني، والتقييم الصحي، والالتزام بالمطارات المحددة، تمثل خطوات مهمة نحو بناء منظومة حج أكثر انضباطًا، وتقلل من المشكلات التي قد تواجه الحجاج خلال مراحل الإعداد والسفر والإقامة.
كما أن اعتماد نظام واضح للمساءلة وتحديد المسؤوليات بين الوزارة والشركات والحجاج يعكس توجهًا نحو جعل إدارة موسم الحج أكثر احترافية، بما يتماشى مع التطورات التي تشهدها إدارة الحج في المملكة العربية السعودية، ويعزز قدرة المؤسسات الصومالية على تقديم خدمات أفضل للمواطنين.
ويشكل إطلاق برنامج حج 1448هـ/2027م بداية مرحلة جديدة من العمل المنظم، تقودها وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية تحت إشراف وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الشيخ مختار روبو علي، بهدف ضمان موسم حج ناجح وآمن، وتقديم صورة مشرفة عن قدرة المؤسسات الصومالية على إدارة الملفات الوطنية ذات الأهمية الدينية والاجتماعية.
















