مقديشو – وكالة الرؤية الصومالية للأنباء (صوفنا)
في مبادرة تعكس تقدير الجهود التي تبذلها الأسر في دعم تعليم أبنائها، استقبلت وزيرة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان في الحكومة الفيدرالية الصومالية، السفيرة خديجة محمد المخزومي، أمس الاثنين، صفية معلم عبد الله عمر، والدة الطالب محمد عيسى طاهر يوسف، المتصدر لنتائج امتحان الشهادة الثانوية للمدارس الصومالية، وأعلنت منحها فرصة عمل تقديرًا لدورها في رعاية ابنها ومساندته خلال مسيرته التعليمية.
وأشادت المخزومي، خلال اللقاء الذي عقد في مكتبها، بالجهود التي بذلتها صفية في الوقوف إلى جانب ابنها ومتابعته وتشجيعه على مواصلة تعليمه، معتبرة أن ما أظهرته من صبر ومثابرة يمثل نموذجًا للدور الذي تؤديه الأمهات الصوماليات في مساندة أبنائهن وتمكينهم من تحقيق طموحاتهم. وأكدت أن النجاح الذي يحققه الطالب لا ينفصل عن البيئة الأسرية التي توفر له الدعم والاستقرار والتحفيز اللازم لمواصلة التعليم.
وقالت الوزيرة إن وزارة الأسرة وتنمية حقوق الإنسان قررت منح صفية فرصة عمل اعتبارًا من اليوم الاثنين، تقديرًا لجهودها، وبهدف المساهمة في تحسين ظروفها المعيشية وتمكينها من مواصلة دعم تعليم أبنائها. وأوضحت أن المبادرة تأتي انطلاقًا من إدراك الوزارة لأهمية دور الأمهات في بناء الأسرة، ورعاية الأبناء، وتشجيعهم على التعلم والاجتهاد، خاصة في ظل الظروف والتحديات التي قد تواجهها بعض الأسر.
وخلال اللقاء، استمعت المخزومي إلى جانب من قصة صفية وابنها، وتعرفت على مسيرتهما والجهود التي بذلتها الأم في دعمه حتى تمكن من تحقيق المركز الأول في امتحان الشهادة الثانوية. وأعربت صفية وابنها محمد عيسى طاهر يوسف عن شكرهما للوزيرة والوزارة على هذه المبادرة، معتبرين أن فرصة العمل تمثل دعمًا مهمًا للأسرة وحافزًا لمواصلة مسيرة التعليم والنجاح، كما تحمل رسالة تقدير للجهود التي تبذلها الأمهات في سبيل مستقبل أبنائهن.
وأكدت المخزومي أن تفوق الأبناء غالبًا ما يقف خلفه جهد أسري متواصل، مشيرة إلى أهمية الصبر والمتابعة والتشجيع في مساعدة الطلاب على تجاوز الصعوبات والوصول إلى أهدافهم التعليمية. وهنأت الطالب محمد عيسى طاهر يوسف على تصدره نتائج امتحان الشهادة الثانوية، متمنية له مستقبلًا أكاديميًا مشرقًا ونجاحات أكبر في المراحل المقبلة، كما وجهت التهنئة إلى جميع الطلاب الصوماليين الذين حققوا نتائج ناجحة في الامتحانات.
تأتي مبادرة المخزومي في إطار إبراز الدور الذي تؤديه الأسرة، ولا سيما الأمهات، في دعم العملية التعليمية وتشجيع الأبناء على التفوق، كما تعكس توجهًا نحو تقدير الجهود التي لا تظهر عادة في النتائج الدراسية، لكنها تشكل جزءًا أساسيًا من الطريق المؤدي إليها. ويمنح تكريم والدة الطالب المتصدر للنتائج بُعدًا اجتماعيًا للإنجاز الأكاديمي، من خلال الاعتراف بأن التفوق لا يمثل نجاحًا فرديًا للطالب فحسب، بل هو أيضًا ثمرة بيئة أسرية داعمة وجهود متواصلة في الرعاية والمتابعة والتحفيز. ومن شأن مثل هذه المبادرات أن تعزز ثقافة تقدير التعليم، وتشجع الأسر على مواصلة الاستثمار في تعليم أبنائها، مع إبراز الأمهات بوصفهن شريكات أساسيات في صناعة النجاح وبناء مستقبل الأجيال.














